723

من المال الذى أخبره به شيئا، فلما لم يجد ذلك شخص إلى الكرج ثم إلى أصبهان؛ يريد احمد بن عبد العزيز بن أبى دلف فتنحى له أحمد بن عبد العزيز عن البلد بجيشه وعياله، وترك داره بفرشها لينزلها أبر أحمد إذا قدم .

~~وقدم محمد بن أبى الساج على أبى أحمد قيل شخوصه من مضربه بباب خراسان هاربا من ابن طولون بعد وقعات كانت بينهما، ضعف في آخر ذلك ابن أبى الساج عن مقاومته؛ لقلة من معه وكثرة من مع ابن طولون من الرجال، فلحق بأبى أحمد فانضم إليه فخلع ابو أحمد عليه وأخرجه معه إلى الجبل.

~~وفيها ولى عبيد الله بن عبد الله بن طاهر شرطة بغداد من قبل عمرو بن الليث فى شهر ربيع الآخر.

~~وفيها ورد الخبر بانفراج تل بنهر الصلة - ويعرف بتل بنى شقيق . عن سبعة أقبر فيها سبعة أبدان صحيحة، عليها اكفان جدد لينة لها أهداب تفوح منها رائحة المسك، أحدهم شاب له جمة، وجبهته واذناه وخداه وأنفه وشفتاه وذقنه وأشفار عينيه صحيحة، وعلى شفتيه بلل كأنه قد شرب ماء، وكأنه قد كحل، وبه ضربة فى خاصرته فردت عليه احمفاته.

~~وفيها أمر بطرح المطارد والأعلام والترسة التى كانت فى مجالس الشرطة التى عليها اسم عمرو بن الليث وإسقاط ذكره ، وذلك لإحدى عشرة خلت من شوال(1).

~~وفيها قتل عامل الموصل لابن كنداج إنسانا من الخوارج اسمه : نعيم، فسمع هارون مقدم الخوارج بذلك وهو بحديثة الموصل، فجمع أصحابه وسار إلى الموصل يريد حرب أهلها فنزل شرقى دجلة، فأرسل إليه أعيانهم ومقدموهم يسألونه ما الذى أقدمه، فذكر قتل نعيم، فقالوا: إنما قتله عامل السلطان من غير اختيار منا ، وطلبوا منه الأمان ليحضروا عنده يعتذرون ويتبرهون من قتله فأمنهم ، فخرج إليه جماعة من أهل الموصل وأعيانهم وتبرعوا من قتله فرحل عنهم وحج بالناس في هذه السنة مارون بن محمد الهاشمى .

~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : بقى بن مخلد، أبو عيد الرحمن الأندلسى: كانت له رحلة مشهورة، وطلب مشهور، سمع من أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة ، وله تصانيف كثيرة منها مسنده ، روى فيه عن ----

Page 127