708

بالقراءات خصوضا قراءة أبى عمرو، وجالس أحمد بن حنبل، وكان أحمد إذا عرضت مسألة يقول: ما تقول فيها يا صوفى؟ .

~~محمد بن الخليل بن عيسى أبو جعفر المخرمى: سمع عبيد الله بن مرسى وروح بن عبادة وحجاج بن محمد وغيرهم . روى عنه : وكيع القاضى ومحمد بن مخلد، وكان ثقة من خيار الناس ودخلت سنة سبعين ومائتين فمن الحوادث فيها : وقعة كانت بين أبى أحمد وصاحب الزنج فى المحرم أضعفت اركان صاحب الزنج، واسمه بهوذ، وفى صفر قتل.

~~وشرح القصة : أن أبا أحمد ألح على حربه ورغب الناس فى جهاد العدو، وصار معه جماعة من المطوعة ورتب الناس وأمرهم أن يزحف جميعهم مرة واحدة، وعبر يوم الاثنين لثلاث بقين من المحرم سنة سبعين ، فنصر ومنح أكتاف القوم ، فولوا منهزمين واتبعهم الناس يقتلون ويأسرون، فقتل ما لا يحصى وخربت مدينة الخبيث بأسرها، واستنقذوا ما كان فيها من الأسارى من الرجال والنساء والصبيان ، وهرب الخبيث وخواصه إلى موضع قد كان وطأه لنفسه ملجأ إذا غلب على مدينته ، فتبعه الناس فانهزم أصحابه، وغدا أبو أحمد يوم السبت لليلتين خلتا من صفر، فسار إلى الفاسق، وكان قد عاد إلى المدينة بعد انصراف الناس ، فلقى الناس قواد الفاسق فأسروهم ، وجاء البشير بقتل الفاسق، ثم جاء رجل معه رأس الفاسق؛ فسجد الناس شكزا لله تعالى، وأمر أحمد فرفع على قناة؛ فارتفعت أصوات الناس بحمد الله تعالى وشكره، وأمر أبو أحمد أن يكتب إلى أمصار المسلمين بالنداء فى أهل البصرة والأبلة وكور دجلة والأهواز وكورها وأهل واسط وما حولها مما دخله الزنج - بقتل الفاسق ، وأن يؤمررا بالرجوع إلى أوطاتهم.

~~وولى البصرة والأبلة وكور دجلة رجلا من قواد مواليه، وولى قضاء هذه الأماكن محمد بن حماد وقدم ابنه العباس إلى بغداد، ومعه رأس الخبيث ليراه الناس فيسروا، فوافى بغداد يوم السبت لاثنتى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى فى هذه السنة والرأس بين يديه على قناة، فأكثر الناس التكبير والشكر لله تعالى والمدح لابن الموفق وأبيه ، ودخل أحمد بن الموفق بغداد برأس الخبيث، وركب فى جيش لم ير مثله من سوق الثلاثاء إلى المخرم، وباب الطاق وسوق يحيى حتى هبط إلى الجزيرة، ثم انحدر في ----

Page 112