706

وفى صفر منها كان ببغداد وثوب العامة بابراهيم الخليجى فانتهبوا داره؛ وكان السبب لى ذلك أن غلاما له رمى امرأة بسهم فقتلها فاستعدى السلطان عليه فبعث إليه فى إخراج الغلام فامتنع ، ورمى غلمانه الناس فقتلوا جماعة وجرحوا جماعة ، فمنعهم من أعوان السلطان رجلان فهرب وأخذ غلمانه ونهب منزله ودوابه، فجمع محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر - وكان على الجسر من قبل أبيه - دواب إبراهيم وما قدر عليه مما نهب اله وأمر عبيد الله بتسليم ذلك إليه وأشهد عليه برده عليه .

~~وفيها وجه ابن أبى الساج بعدما صار إلى الطائف منصرفا من مكة إلى جدة - جيشا فأخذوا للمخزومى مركبين فيهما مال وسلاح.

~~وفيها أخذ رومى بن حسنج ثلاثة نفر من قواد الفراغنة يقال لأحدهم : صديق، والآخر : طخشى، وللثالث: طغان، فقيدهم وجرح صديق جراحات وأفلت.

~~وفيها كان وثوب خلف صاحب أحمد بن طولون في شهر ربيع الأول منها بالثغور الشامية وهو عامله عليها، بيازمان الخادم مولى الفتح بن خاقان فحبه ، فوثبت جماعة من أهل الثغر بخلف وخلصوا يازمان وهرب خلف وتركوا الدعاء لابن طولون ولعنوه على المنابر، فبلغ ذلك ابن طولون فخرج من مصر حتى صار إلى دمشق ثم صار إلى الثغور الشامية ، فنزل أذنة وسد يازمان وأهل طرسوس أبوابها خلا باب الجهاد وباب البحر وبثقوا الماء فجرى إلى قرب أذنة وما حولها، فتحصنوا بها، فأقام ابن طولون بأذنة ثم انصرف فرجع إلى أنطاكية، ثم مضى إلى حمص ثم إلى دمشق فأقام بها .

~~وفيها خالف لؤلؤ غلام ابن طولون مولاه وفى يده حين خالفه حمص وحلب وقنسرين وديار مضر، وسار لؤلؤ إلى بالس فنهبها وأسر سعيدا وأخاه ابنى العباس الكلابى ثم كاتب لؤلؤ أبا أحمد في المصير إليه ومفارقة ابن طولون، واشترط لنفسه شروطا فأجابه أبر أحمد إلى ما سأله وكان مقيما بالرقة فشخص عنها وحمل جماعة من أهل الرافقة وغيرهم معه وصار إلى قرقيسيا وبها ابن صفوان العقيلى فحاربه ، فأخذ لؤلؤ قرقيسيا وسلمها إلى احمد بن مالك بن طوق وهرب ابن صفوان وأقبل لؤلؤ يريد بغداد (1) وفى هذه السنة كانت وفاة عيسى بن الشيخ بن السليل .

~~وفيها لعن ابن طولون المعتمد فى دار العامة وأمر بلعنه على المنابر ، وصار جعفر المفوض إلى مسجد الجامع يوم الجمعة ولعن ابن طولون وعقد لإسحاق بن كنداج على أعمال ابن طولون وولى من باب الشماسية إلى إفريقية وولى شرطة الخاصة .

----

Page 110