701

فيه مبارزة وحملات كثيرة، فانهزم هارون، وقتل من أصحابه نحو مائتى رجل منهم جماعة من الفرسان المشهورين، ومضى هارون منهزما، فعبر دجلة إلى العرب قاصدا بنى تغلب، فنصروه واجتمعوا إليه ورجع ابن خرزاد من حيث أقبل .

~~وعاد هارون إلى الحديثة فاجتمع عليه خلق كثير.

~~وكاتب أصحاب ابن خرزاد واستمالهم، فأتاه منهم الكثير ولم يبق مع ابن خرزاد إلا عشيرته من الشمردلية وهم من أهل شهرزور .

~~وإنما فارقه أصحابه لأنه كان خشن العيش ، وهو ببلد شهرزور وهو بلد كثير الأعداء من الأكراد وغيرهم .

~~وكان هارون بيلد الموصل قد صلح حاله وحال أصحابه، فلما رأى أصحاب ابن خرزاد ذلك مالوا إليه وقصدره، وواقع ابن خرزاد بنواحى شهرزور الاكراد الجلالية وغيرهم، فقتل وتفرد هارون بالرياسة على الخوارج وقوى وكثر أتباعه، وغلبوا على القرى والرساتيق ، وجعلوا على دجلة من يأخذ الزكاة من الأموال المنحدرة والمصعدة ، وبثوا نوابهم في الرساتيق يأخذون الأعشار من الغلات(11).

~~وحج بالناس فى هذه السنة هارون بن محمد .

~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : أحمد بن عبد المؤمن المروزى، يكنى أبا عبد الله، حدث وكان ثقة.

~~بكر بن إدريس بن الحجاج بن هارون أبو القاسم : روى عن أبى عبد الرحمن المقرى وآدم بن أبى إياس وغيرهما، وكان فقيفا.

~~حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدى: ولد سنة سبع وتسعين ومائة وولى القضاء ببغداد ، وحدث بها عن القعنبى. روى عنه الحسين المحاملى، وكان ثقة فصيحا، يعرف مذهب مالك جيدا كثير التصانيف في فنون.

~~على بن الحسن بن موسى بن ميسرة الهلالى النيسابورى الدرابجردى - ودرابجرد محلة متصلة بالصحراء في أعلى البلد - من أكابر علماء نيسابور وابن عالمهم ، وكان له مسجد بدرابجرد مذكور ، ويتبرك بالصلاة فيه، سمع أبا عاصم النبيل وسليمان بن حرب ويعلى بن عبيد وأبا نعيم وخلقا كثيزا. روى عنه البخارى ومسلم وابن خزيمة وغيرهم.

~~عيسى بن موسى بن أبى حرب أبو يحيى الصفار البصرى: قدم بغداد وحدث بها عن ----

Page 105