Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
وفيها خرجت الروم على ديار ربيعة فاستنفر الناس فنفروا فى برد شديد لا يمكن فيه دخول الدرب.
~~وفيها غزا سيما خليفة أحمد بن طولون على التغور الشامية في ثلاثمائة رجل من أهل طرسوس، فخرج عليهم نحو من أربعة آلاف من بلاد هرقلة، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وقتل المسلمون خلقا كثيرا من العدو، وأصيب من المسلمين جماعة .
~~وفيها كانت بمدينة النبى حرب بين العلويين والجعفريين ، وغلا السعر بها حتى تعذرت الأقوات وعم الغلاء سائر البلاد من الحجاز والعراق والموصل والجزيرة والشام وغير ذلك ، إلا أنه لم يبلغ الشدة التى بالمدينة.
~~وفيها كان الناس فى البلاد التى تحت حكم الخليفة جميعها فى شدة عظيمة؛ بتغلب القواد وأمراء الأجناد على الأمر ، وقلة المراقبة، والأمن من إنكار ما يأتونه ويفعلونه ؛ لاشتغال الموفق بقتال صاحب الزنج، ولعجز الخليفة المعتمد واشتغاله بغير ذلك(21 .
~~وحج بالناس فى هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى بن عيسى الهاشمى.
~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن أورمة بن سياوش بن فرو، أبو إسحاق الأصبهاني: سكن بغداد وكان ينتقى على شيوخها، وأصيب بكتبه في أيام فتنة البصرة، ولم يخرج له كثير حديث، وقد روى عنه ابن أبى الدنيا وغيره، وكان ثقة نبيلا ثبتا حافظا .
~~حماد بن الحسن بن عنيسة، أبو عبيد الله التهثيلى الوراق البصرى: سكن سرمن رأى وحدث بها عن أزهر السمان وأبى داود الطيالسى وروح بن عبادة. روى عنه : ابن صاعد وابن مخلد، قال أبو حاتم الرازى: هو صدوق. وقال الدارقطنى: ثقة .
~~محمد بن شجاع أبو عبد الله، ويعرف بالثلجى : حدث عن يحيى بن آدم وابن علية ووكيع ، وصحب الحسن بن زياد اللؤلؤي ، إلا أنه كان ردىء المذهب فى القرآن .
~~قال أحمد بن حنبل: الثلجى مبتدع صاحب هوى . وبعث المتوكل إلى أحمد يسأله فى تولية ابن الثلجى القضاء، فقال : لا ولا على حارس.
~~قال ابن عدى : كان يضع الأحاديث في التشبيه ينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بها.
----
Page 101