696

وولى عمرو بن الليث فيها أحمد بن عبد العزيز بن أبى دلف أصبهان. وولى محمد بن ابى الساج طريق مكة والحرمين .

~~وفيها فارق إسحاق بن كنداج أحمد بن موسى بن بغا؛ وكان سبب ذلك أن أحمد لما سار إلى الجزيرة وولى موسى بن أوتامش ديار ربيعة انكر ذلك إسحاق بن كنداج وفارق عسكره وسار إلى بلد فأوقع بالأكراد اليعقوبية، فهزمهم وأخذ أموالهم.

~~ثم لقى ابن مساور الخارجى فقتله، وسار إلى الموصل فقاطع أهلها على مال قد أعدره، وكان قائد كبير بمعلثايا اسمه على بن داود هو المخاطب له عن أهل الموصل والمدافع عنهم ، فسار ابن كنداج إليه فلما بلغه الخبر فارق معلثايا ، وعبر دجلة ومعه حمدان بن حمدون إلى إسحاق بن أيوب بن أحمد التغلبى العدوى، فاجتمعوا كلهم فبلغت عدتهم نحو خمسة عشر ألفا.

~~وسمع ابن كنداج باجتماعهم فعبر إلى بلد وعبر دجلة إليه وهو في ثلاثة آلاف، وسار إلى نهر ايوب فالتقوا بكراثا - وهى التى تعرف اليوم بتل موسى - وتصافوا للحرب ، فأرسل مقدم ميسرة بن أيوب إلى ابن كنداج يقول له : إننى فى الميسرة، فاحمل على لانهزم، ففعل ذلك، فانهزمت ميسرة ابن أيوب وتبعها الباقون، فسار حمدان بن حمدون وعلى بن داود إلى نيسابور ، وأخذ ابن أيوب نحو نصيبين فاتبعه ابن كنداج.

~~فسار ابن أيوب عن نصيبين إلى آمد، واستولى ابن كنداج على نصيبين وديار ربيعة، واستجار ابن أيوب بعيسى بن الشيخ الشيبانى وهو بآمد فأنجده ، وطلب النجدة من أبى المعز بن موسى بن زرارة وهو بأرزن فأنجده أيضا.

~~وعاد ابن كنداج إلى الموصل، ووصل إليه من الخليفة المعتمد عهد بولاية الموصل، فعاد إليها.

~~فأرسل إليه ابن الشيخ وابن زرارة وغيرهما، وبذلوا له مائتى ألف دينار ليقرهم على أعمالهم فلم يجبهم، فاجتمعوا على حربه، فلما رأى ذلك أجابهم إلى ما طلبوا وعاد عنهم وقصدوا بلادهم(1).

~~وفيها كانت فتنة بالمدينة ونواحيها بين العلويين والجعفرية .

~~وفيها وثب الأعراب على كسرة الكعبة فانتهبوها وصار بعضها إلى صاحب الزنج وأصاب الحجاج فيها شدة شديدة .

----

Page 100