669

هو سكت سكوت الزاهدين، ولا تفلق بكلام المتكلمين.

~~محمد بن عمران بن زياد بن كثير أبو جعفر الضبى النحوى الكوفى : مؤدب عبد الله بن المعتز، حدث عن أبى نعيم وأحمد بن حنبل وغيرهما، وكان الغالب عليه الأخبار وما يتعلق بالأدب وكان ثقة (1).

~~ودخلت سنة ست وخمسين ومائتين وفيها قدم الأمير موسى بن بغا وعبى جيشه ميمنة وميسرة، وشهروا السلاح، ودخلوا سامراء مجتمعين على قتل صالح بن رصيف بدم المعتز ، يقولون: قتل أمير المؤمنين المعتز، وأخذ أموال أمه وأموال الكتاب. وصاحت العامة والغوغاء على ابن وصيف : يا فرعون قد جاءك موسى. فطلب موسى بن بغا الإذن على المهتدى بالله، فلم يؤذن له، فهجم بمن معه عليه وهو جالس فى دار العدل، فأقاموه وحملوه على فرس ضعيف، وانتهبوا القصر. فلما وصلوا إلى دار ناحور أدخلوا المهتدى إليها وهو يقول: يا موسى اتق الله، ويحك ما تريد؟ قال له : والله ما نريد إلا خيزا. وحلف له : لا نالك سوء. ثم حلفوه ألا يمالئ صالح بن وصيف، فحلف لهم؛ فبايعوه حيننذ .

~~ثم طلبوا صالخا لكى يناظروه على أفعاله، فاختفى، ورد المهتدى بالله إلى داره.

~~ثم قتل صالح ين وصيف بعد شهر شر قتلة.

~~وفى أواخر المحرم من سنة ست وخمسين أظهر كتاب ذكر أن سيما الشرابى زعم أن امرأة جاءت به، وفيه نصيحة لأمير المؤمنين، وإن طلبتمونى فأنا قى مكان كذا. فلما وقف عليه المهتدى طلبها فى المكان فلم يوجد لها أثر. فدعا موسى بن بغا وسليمان بن وهب ومفلخا وبكيال، وياجور ، ودفع الكتاب إلى سليمان فقال : أتعرف هذا الخط ؟

~~قال : نعم خط صالح بن وصيف.

~~ثم قرأه عليهم، وفيه يذكر أنه مستخف بسامراء؛ وإنما استتر خوفا من الفتن ، وأن الأموال كلها عند الحسن بن مخلد.

~~وكان كتابه يدل على قوة نفسه ، فندب المهتدى إلى الصلح، فاتهمه مرسى وذويه بأنه يدرى أين صالح. فكان بينهم فى هذا كلام . ثم من الغد تكلموا فى خلعه، فقال بايكباك: ويحكم، قتلتم ابن المتوكل وتريدون أن تقتلوا هذا وهو مسلم ويصوم ويصلى ولا يشرب؟! والله لئن فعلتم لأصيرن إلى خراسان ولاشيعن أمركم هتاك.

----

Page 73