Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
على باب الجسر أن تحرق فاحترق للتجار متاع كثير ، فحالت التار بين الفريقين ، ررجع الجند إلى معسكرهم بباب حرب، وجمع ابن طاهر عامة أصحابه وعبأهم تعبثآة الحرب خوفا من رجعة الجند؛ فلم يكن لهم عودة فأتاه فى بعض الأيام رجلان من الجند فدلاه على عورة القوم فأمر لهما بمائتى دينار ، وأمر الشاه بن ميكال وغيره من القواد فى جماعة بالمسير إليهم فسار إلى تلك الناحية، وكان أبو القاسم وابن الخليل - وهما المقدمان على الجند - قد خافا بمضى ذينك الرجلين ، وقد تفرق الناس عنهما فسار كل واحد منهما إلى ناحية، وأما ابن الخليل فإنه لقى الشاه بن ميكال ومن معه، فصاح بهم وصاح به أصحاب محمد، وصار فى وسطهم فقتل، وأما أبو القاسم فإنه اختفى فدل عليه فأخذ وحمل إلى ابن طاهر، وتفرق الجند من باب حرب ورجعوا إلى منازلهم، وقيد أبو القاسم وضرب ضربا مبرحا فمات منه في رمضان(1).
~~وفيها خلع المعتز أخاه المؤيد من ولابة العهد بعده .
~~لذكر خروج ماور الشارى بالموصل، وفيها في رجب خرج مساور بن عبد الحميد بن مساور الشارى البجلى الموصلى بالبوازيج - وإلى جده ينسب «فندق مساوره بالموصل - وكان سبب خروجه أن شرطة الموصل - ركان يتولاها هو لبنى عمران رأمراء الموصل - لزموا إنسانا اسمه حسين بن بكير فأخذ ابنا لمساور هذا اسمه حوثرة فحبسه بالحديثة، وكان حوثرة جميلا فكان حسين هذا يخرجه من الحبس ليلا ويحضره عنده ويرده إلى انحبس نهارا، فكتب حوثرة إلى أبيه مساور وهو بالبوازيج يقول له : أنا بالنهار محبوس وبالليل عروس ، فغضب لذلك وقلق وخرج وبايعه جماعة، وقصد الحديثة فاختفى حسين بن بكير وأخرج مساور ابنه حوثرة من الحبس وكثر جمعه من الأكراد والأعراب، وسار إلى الموصل فنزل بالجانب الشرقى، وكان الوالى عليها عقبة بن محمد بن جعفر بن محمد بن الأشعث بن أهبان الخزاعى- وأهبان يقال : إنه مكلم الذيب، وله صحبة - فوافقه عقبة من الجانب الغربى فعبر دجلة رجلان من أهل الموصل إلى مساور فقاتلا فقتلا، وعاد مساور وكره القتال، وكان حرثرة ابن مساور معهم فسمع يقول :
نا الغلام البجلى الشارى
أخرجنى جوركم من داري
وفيها ولى الحسن بن أبى الشوارب قضاء القضاة، وكان محمد بن عمران الضبى ----
Page 62