Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
المتوكل فأطلق المسجونين فى ذلك، وأطلقه وولاه قضاء مصر، فتولاه من سنة سبع وثلاثين إلى سنة خمس وأربعين، ثم صرف عن ذلك.
~~نصر بن على بن نصر بن صهبان بن أبى ، أبو عمرو الجهضمى البصرى: سمع معتمر ابن سليمان وسفيان بن عيينة وابن مهدى وغيرهم ، روى عنه مسلم في صحيحه وعبد الله ابن أحمد والباغندى والبغوى، وكان ثقة وقدم بغداد فحدث أن النبى أخذ بيد حسن وحسين، فقال : من أحبنى رأحب هذين وأمهما كان معى فى درجتى يوم القيامة، فأمر المتوكل أن يضرب ألف سوط؛ ظنا منه أنه رافضى، فقال له جعفر بن عبد الواحد: هذا الرجل من أهل السنة؛ فتركه .
~~عباد بن يعقوب الرواجى: سمع الوليد بن أبى ثور وعلى بن هاشم وغيرهما، وكان غاليا في التشيع وقد أخرج عنه البخارى؛ وربما نم يعلم أنه كان متشيعا (1).
~~ودخلت سنة إحدى وخمسين ومائتين وفيها وثب بغا الصغير ووصيف على باغر التركى فقتلاه؛ فشغبت الأتراك عند مقتله ، وذلك لخمس خلون من المحرم وهموا بقتل بغا ووصيف فانحدر المستعين إلى بغداد لأجل الشغب، واختلف جند بغداد وجند سامراء، وبايع أهل سامراء المعتز وأقام أهل بغداد على الوفاء ببيعة المستعين، ثم صار الجند إلى المستعين فرموا أنفسهم بين يديه، وسألوه الصفح عنهم، فقال لهم : أنتم أهل بغى وبطر وفساد واستقلال للنعم؛ ألم ترفعوا إلى فى أولادكم فألحقتهم بكم وهم نحو من ألفى غلام وفى بناتكم فأمرت يتصييرهن فى عدد المتزوجات، وهن نحر من أربعة آلاف امرأة، وأدررت عليكم الأرزاق حتى سيكت لكم آنية الذهب والفضة، قالوا: أخطأنا ونحن نسال العفو! قال : قد عفوت عنكم، فقال أحدهم: إن كنت قد صفحت فاركب معنا إلى سامراء، فقال : اذهبوا أنتم وأنا أنظر فى امرى، فانصرفوا وأجمعوا على إخراج المعتز والبيعة له . وكان المعتز والمؤيد فى حبس فى الجوسق فخلعوا المستعبن وأخرجوا المعتز فبايعوه بالخلافة (2).
~~وفيها ظهر بالكوفة رجل من الطالبيين اسمه الحسين بن أحمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام، واستخلف بها محمد بن جعفر بن حسن بن حعفر بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام، يكنى أبا أحمد، فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان، وكان العلوى بسواد الكوفة فى جماعة من بنى أسد ومن ----
Page 58