655

الزيدية، وأجلى عنها عامل الخليفة وهو أحمد بن نصير بن حمزة بن مالك الخزاعى إلى قصر ابن هبيرة، واجتمع مزاحم وهشام بن أبى دلف العجلى فسار مزاحم إلى الكوفة فحمل أهل الكوفة العلوية على قتالهما، ووعدهم النصرة، فتقدم مزاحم وقاتلهم، وكان قد سبر قائدا معه جماعة فأتى أهل الكوفة من وراتهم، فأطبقوا عليهم فلم يفلت منهم أحد، ودخل الكرفة فرماه أهلها بالحجارة، فأحرقها بالنار فاحترق منها سبعة أسواق حتى خرجت النار إلى السبيع، ثم هجم على الدار التى فيها العلوى فهرب، وأقام مزاحم بالكرفة فأتاه كتاب المعتز يدعوه إليه ، فسار إليه .

~~وفيها ظهر إنسان علوى بناحية نينوي من أرض العراق فلقيه هشام بن أبي دلف في شهر رمضان، فقتل من أصحاب العلوى جماعة وهرب فدخل الكوفة .

~~وفيها ظهر الحسين بن أحمد ين إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الأرقط بن محمد بن على بن الحسين بن على المعروف بالكركى بناحية تزوين وزنجان، فطرد عمال طاهر عنها.

~~وفيها قطعت بنر عقيل طريق جدة فحاربهم جعفر بشاشات فقتل من أهل مكة نحو ثلاثمائة رجل، فغلت الأسعار بمكة واغارت الأعراب على القرى.

~~وفيها ظهر اسماعيل بن يوسف بن ابراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبى طالب بمكة، فهرب جعفر بشاشات وانتهب إسماعيل منزله ومنازل أصحاب السلطان، وقتل الجند وجماعة من أهل مكة، وأخذ ما كان حمل لإصلاح القبر من المال وما في الكعبة وخزائنها من الذهب والفضة وغير ذلك، وأخذ كسوة الكعبة وأخذ من الناس نحوا من مائتى ألف دينار ، وخرج منها بعد أن تهبها وأحرق بعضها فى ربيع الأول بعد خمسين يوما، وسار إلى المدينة فتوارى عاملها، ثم رجع إسماعيل إلى مكة فى رجب فحصرهم حتى تماوت أهلها جرعا وعطشا، وبلغ الخبز: ثلاثة أواق بدرهم، واللحم: رطل بأربعة دراهم، وشربة ماء بثلاثة دراهم ولقى أهل مكة منه كل بلاء، ثم سار إلى جدة بعد مقام سبعة وخمسين يوما فحبس عن الناس الطعام وأخذ الأموال التى للتجار وأصحاب المراكب، ثم وافى إسماعيل عرفة وبها محمد بن أحمد بن عيسى بن المنصور الملقب بكعب البقر ، وعيسى بن محمد المخزومى صاحب جيش مكة - كان المعتز وجههما إليها - فقاتلهما إسماعيل وقتل من الحاج نحو ألف ومائة، وسلب الناس وهربوا إلى مكة ولم يقفوا بعرفة ليلا ولا نهارا، ووقف إسماعيل وأصحابه ثم رجع إلى جدة فأفنى ----

Page 59