631

ابن بشير وغيرهما. قال يحيى بن معين : ليس به بأس، وقال ابن عقدة: هو ثقة. قال البغوى: توفى بجرجرايا فى هذه السنة (1).

~~ودخلت سنة إحدى وأربعين ومائتين وفيها وثب أهل حمص بعاملهم محمد بن عبدويه وأعانهم عليه قوم من نصارى حمص، فكتب إلى المتوكل بذلك فكتب إليه يأمره بمناهضتهم وأمده بجند من دمشق والرملة فظفر بهم فضرب منهم رجلين من رؤسائهم حتى ماتا وصلبهما على باب حمص، وسير ثمانية رجال من أشرافهم إلى المتوكل وظفر بعد ذلك بعشرة رجال من أعيانهم فضرب أعناقهم، وأمره المتوكل باخراج النصارى منها وهدم كنائسهم وبادخال البيعة التى إلى جانب الجامع إلى الجامع، ففعل ذلك(2).

~~وفيها أغار الروم على عين زربة فأسرت من كان بها من رجال الزط وذراريهم ونسائهم وجواميسهم وبقرهم، فأخذتهم إلى بلاد الروم.

~~وفيها ضرب عيسى بن جعفر بن محمد بن عاصم ألف سوط؛ وكان السيب فى ذلك أنه شهد عليه أكثر من سبعة عشر رجلا بشتم أبى بكر وعمر وعانآشة وحفصة، وأنهى ذلك إلى المتوكل؛ فأمر المتوكل أن يكتب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر يأمره بضرب عيسى هذا بالسياط فإذا مات رمى به في دجلة، ونم تدفع جيقته إلى أهله، فضرب ثم ترك في الشمس حتى مات، ثم رمي به في دجلة(3) وفيها أغارت البجاة على ناحية من مصر ، فسار إليهم القمى، وتبعه خلق من المطوعة من الصعيد، فكان فى عشرين ألفا بين فارس وراجل ، وحمل إليه فى بحر القلزم عدة مراكب، فيها أقوات، ولججوا بها فى البحر حتى يلاقوا بها ساحل البجاة، وحشد له ملك البجاة عساكر يقاتلون على الإبل بالحراب، فتناوشوا أياما من غير مصاف، وقصد البجاة ذلك ليفنى زاد المسلمين، ثم التقوا، فحملوا على البجاة، فنفرت إبلهم من الاجراس، ونفرت في الجبال، والأودية، ومزقت جمعهم، فأسر وقتل خلق منهم، وساق وراءهم، لهرب العلك زاحذ ناجه وخراتنه .

~~ثم أرسل الملك يطلب الأمان وهو يؤدى الخراج ، وسار معهم إلى باب المتوكل فى ----

Page 35