Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
الحجاز - نحوا من أربعين ليلة ، ثم انصرف إلى المدينة بمن صار فى يديه من بنى مزة وفزارة( وفيها سار إلى بغا من بطون غطفان وفزارة وأشجع وثعلبة جماعة، وكان أرسل إليهم فلما أتوه استحلفهم الأيمان المؤكدة ألا يتخلفوا عنه متى دعاهم، فحلفوا، ثم سار إلى ضرية لطلب بنى كلاب فأتاه منهم نحو من ثلاثة آلاف رجل، فحبس من أهل الفساد نحوا من ألف رجل، وخلى سائرهم، ثم قدم بهم المدينة فى شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومايتين، فحبسهم ثم سار إلى مكة فحج ثم رجع إلى المدينة (7).
~~وفيها ورد كتاب الواثق إلى أمير البصرة يأمره أن يمتحن الأنمة والمؤذنين بخلق القرآن، وكان قد تبع أباه المعتصم فى امتحان الناس بخلق القرآن .
~~وفيها أراد الواثق الحج، فاستعد له ، ووجه عمر بن فرج إلى الطريق؛ لإصلاحه.
~~وفى هذه السنة نقب قوم من اللصوص بيت المال الذى في دار العامة في جوف القصر، وأخذوا اثنين وأربعين ألفا من الدراهم وشيئا من الدنانير يسيرا، فأخذوا بعد وتتبع أخذهم يزيد الحلوانى، صاحب الشرطة خليفة إيتاخ .
~~وفيها خرج محمد بن عمرو الخارجى - من بنى زيد بن تغلب - فى ثلاثة عشر رجلا فى ديار ربيعة ، فخرج إليه غانم بن أبى مسلم بن حميد الطوسى، وكان على حرب الموصل فى مثل عدته، فقتل من الخوارج أربعة، وأخذ محمد بن عمرو أسيزا، فبعث به إلى سامراء، فبعث به إلى مطبق بغداد؛ ونصبت رءوس أصحابه وأعلامه عند خشبة بابك.
~~وفى هذه النة قدم وصيف التركى من ناحية أصبهان والجبال وفارس، وكان شخص في طلب الاكراد، لأنهم قد كانوا تطرقوا إلى هذه النواحى، وقدم معه منهم نحو من خمسمائة نفس؛ فيهم غلمان صغار، جمعهم فى قيود وأغلال؛ فأمر بحبسهم، وأجيز وصيف بخمسة وسبعين ألف دينار، وقلد سيفا وكسى وفى هذه السنة تم الفداء بين المسلمين وصاحب الروم ، واجتمع فيها المسلمون والروم على نهر يقال له : اللمس، على سلوقية على مسيرة يوم من طرسوس.
~~ووجه الواثق فى الفداء فى آخر سنة ثلاثين فالتقوا فى يوم عاشوراء سنة إحدى ----
Page 11