Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
اجل ، ثم انحدر حتي استقر في بطن الرادي، ثم عباخيله ورجله، وصير علي القلب محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الطائى وهو المعروف بأبى سعيد المطوعى ، وصير على الميمنة الصعدى بن أصرم 1 ، وعلى الميسرة العباس بن عبد الجبار اليقطينى، وعلى الساقة أخاه أبا نصر بن حميد، وصير اليمانية فى الميمنة مع الصعدى( 11، وربيعة كلها مع محمد بن يوسف، ورجال همذان والدينور مع العباس بن عبد الجبار في الميسرة، وعدد الميسرة - فيما قالوا - ستة آلاف رجل، وأخذ الصعدى إلى الصخرة لئلا يدركها العدو - وأقطاعها، وأخذ العباس فى الميسرة على الثنية التى عليها عيسى بن أبى خالد، وكان ذلك في صفرسنة ثلاث عشرة ومائتين، وانتخب محمد لنفسه ثلاثين فارسا، فوقف فيهم من وراء القلب، فإن رأى خلة سدها، وإن رأى منكشفا رده . [و](3) على المصعد أطراف أسنة أصحاب بابك والمزاريق(24) ظاهرة وهم لا يرون، وعلى الصخرة في أعلى الجبل بابك قاعد فى دراعة بيضاء وعمامة بيضاء وخف أحمر وهو يشرف عليهم في جيشهم وعلى كمنائهم في مكامنهم، وعلى السلطان والمسلمين فى منحدرهم ومواقفهم والناس يرونه ولا يعلمون أنه بابك.
~~قال محمد بن يوسف الطائى - وهو الذى ساق هذا الخبر ووصف هذه الحرب (5) - : فلما استحكمت التعبئة نظرت إلى محمد بن حميد قريبا من وراء القلب، فبعشت إليه(1): أيها](7) الامير قد قربت منا جدا ولا بد للناس عند اختلاف الأسنة من جولة المتنفس من وقع السلاح، فإن تنفس الناس وأنت فى مرقفك هذا لم تعرف بينهم ولم يتهيبوك، ومروا على وجوههم، وإن بعدت عنا قليلا وانكشفوا رأوك وتنفسوا إليك، ثم عطفوا على
عدوهم فبعث إليه : هيهات هيهات يا أبا سعيد، أقول ما قال الأول :
مكافحة السيوف او الفرار
وما ينجى من الغمرات إلا [والله لئن انهزمت - لا انهزمت - لأناجزن العدو بيدى كما تصنع يدى في مائة الف](8)، [وسمعنى](9) الناس البارحة وأنا أقول : ----
Page 630