Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
~ دعائم المجد من حام ومن حكم ولا تبيد كما بادت بدايتنا فلم يلبث محمد بن حميد بعد ذلك إلا قليلا حتى كتب إليه المأمون بقصد بابك الخرمى، فشخص عن بلاد زريق بن على110، لوكتب](2) إلى مدينة المراغة - وهى منزل السلطان بأذربيجان - بالقدوم عليه ، وأعلمهم فى كتبه أنه يريد مشاورتهم فى أمر العدو ومحاربته، ثم يردهم إلى منازلهم، فوافاه - فيما ذكروا - محمد بن أيوب مولى آل المهلب عن محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الطائى، وستة وعشرون رجلا، كل يملك بلدا وجبلا وناحية ورستاقا ، وكل أصحاب جمع وعز ورياسة، فسكنوا إليه ووثقوا به وكتب المر المأمون يعلمه بقدومهم عليه، فكتب : «لا حاجة بك إلى المحارية بهم، فإنهم يمحصون نصيحتهم، وأمير المؤمنين منجدك بمن هو أنفع منهم لك، وإذا نظرت فى كتابى هذا فاستره - إن لم تخرقه»، ووقع المأمون إليه بخطه فيه : «يا بنى إن شركك فى سرك أحد، وفيما أمرتك بستره من أمورى لم يتم لك أمر كأول إتمامه، فتوق أن يشرف أحد من املك وقرادك وكتابك على كتابى هذا، وما عهدت إليك فيه، واحمد الله يا بنى على ما سهل لأمير المؤمنين على يديك ووطأ نه واحمل إلى أمير المؤمنين ما اجتمع إليك من أصحاب الجموع بأذربيجان - على ما كتبت به من عددهم - صغيرهم وكبيرهم - في المحامل، مستوثقا منهم بالحديد موكلا من يؤديهم إلى من يليك من عمال المعاون، ويشهد عليهم بقبضهم إياهم».
~~فلما ورد الكتاب على محمد بن حميد أمر قهرمانه بقطع ثلاثين مضربة وثلاثين لحافا وستين مرفقة لخدمه وحرمه، فأخد القهرمان فيها، ولم ينكر ذلك. ولما كان آخر يوم من ----
Page 626