Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
باقطاعك ما غلب عليه سيفك من بلاد زريق ورساتيقه وحصونه وضياعه وقلاعه وما حصل فى يدك من نعمه وكراعه10 وسائر أمواله، فاعلم ذلك من رأى أمير المؤمنين، وخذه النفسك مباركا لك فيه، واكتب إلى أمير المؤمنين بمبلغ ذلك على التمييز منك له ، ليعرفه ، لا أنه استكثر لك حظ أيسر ولده وأوقعهم بقلبه إن شاء الله تعالى» . فلما ورد كتابه على محمد بن حميد بما سوغه من ذلك وأقطعه فيه دعا بمرسى بن على بن صدقة ومن بحضرته من أهل بيته وولد زريق بن على، فقرأ عليهم الكتاب وقال لهم : ما تقولون فيما أمرنى به أمير المؤمنين وجعله لى؟ قالوا: «سمعا وطاعة، أنفذ ما أمرك به وحز ذلك» قال : وقد طابت به أنفسكم؟ قالوا: الطاعة، تطيب به أنفسنا وما خرج عن أيدينا يضر بنا وتزول به النعمة عنا؟ فقال محمد بن حميد : «اللهم إنى أشهدك أنى قد قبلت ما حبانى به أمير المؤمنين من أموالهم وأقطعنيه من ضياعهم، وجدت بها لهم ورددتها عليهم» ، وأشهد من حضر على ذلك، ثم نهض من مجلسه وهو يقول: «انصرفوا إلى ضياعكم وأموالكم». فقالت في ذلك أم محمد ابنة زريق ين على:
أحييتنا بعد أن ناخت حشاشتن(7
وشتت الدهر منا ألفة البغم،
رددت منا الحيا في آوجه نزفت
ماء الحياة فلم تبخل ولم تلم
لو غيرك الدهر أعطاه عوارينا
ألفيتنا بين ممضوغ وملتهم
من ذا يجود بما جادت يداك به
بعد الحيازم(15 للانسان والنعم
يا نعمة ليس يمحو من محاسنها
صرف الجديدين للأحقاب والقدم
تبقى على الدهر ما لم تبقه ارم
ذات العماد ولا الطوران(5) من أطم(6 ----
Page 625