540

مان الأثر الجميل» فقالوا: لمن كان أيها الأمير؟ فقال : «للفارس المشهور صاحب السوداء الذى كان مطلا على الثنية» - يعنى معلقا .

~~وأخبرنى محمد بن إسحاق عن أشياخه قال: عبر الحباب بن بكر التليدى - يوم التقى محمد بن حميد وزريق بالزاب - إلى زريق، فصار محمد بن السيد إلى محمد بن حميد فقال : «هذا ابن عمى قد عبر رهو فارس العرب وأكره أن يتلفه ويريد من محمد أن يأذن للرجال في اتباعه، فقال : «يتلف إلى لعنة الله» فانصرف محمد مغضبا وصرخ فى أهله، فاتبعه تليد رطمثان ومعن وبنو الحارث بن كعب، وحملوا حملة رجل واحد، فأشرف محمد بن حميد عليهم، ورأى جماعتهم، فلما وصل إلى أصحاب زريق انهزموا، وقيل: إنه كان لزريق فى ذلك اليوم فعل جميل (210، وأنه وقف على الحامية وضرب رجلا فقطعه باثنتين 11 ، وحمى أصحابه، فقال محمد بن حميد فى ذلك اليوم : «مع محمد بن السيد الف فارس، لو لقيت بهم الروم لكنت واثقاه. وصار زريق إلى جبله، وكاتب محمد بن حميد وسأله الأمان على أن يخرج إليه ويضع يده فى يده، فأعطاه ذلك على أن يحمله إلى أمير المؤمنين المامون، فخرج إليه فحمله إلى المأمون . وفى ذلك يقول محمد بن الورد العتابى يعتب على الضحاك الكندى الذى أشار على زريق ألا يخرج إلى محمد بن حميد:

أضله الكندى عن رشده

عن رأيه الاصوب

ريشه:

شو كان اعطى العفو من نفسه

ولم يسع عنا ولم يرغب

جناية الجحاف فى تغلب

لما جنت طى على رهطه

لكنه مال إلى كندة

وكندةآ شر بنى يعرب

فخانه الضحاك لما رأى

أن سبيل الرشد لم يركب

لم يلق دون اليف من مهرب

وأنه المأمون من يعصه وذكر محمد بن أيوب الأزدى قال : أخبرتى محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الطائى أنه لما ورد خبر الفتح على المأمون ووصل إليه زريق بن على كتب إلى محمد بن حميد «أما بعد فإن أمير المؤمنين - لما وهب الله تعالى له فيك وفتح له على يديك - قد رأى أن يثيبك على ذلك ما تستحقه منه؛ لقديم طاعة أبيك ونصيحته، وحديث طاعتك ونصيحتك ----

Page 624