Tārīkh al-Mawṣil
تاريخ الموصل
استحضر السيد بن أنس الأزدى فأعلمه بما ورد عليه من خبر زريق، فقال : ميا أمير المومنين نفس غير معرفة بالطاعة فكيف توجد عنده الطاعة؟ وإنما هو رجل كان أبوه صعلوكا يغير ويفسد، آوى إلى جبل فحازه لنفسه، وانتزعه من أهله، فوجه إليه الرشيد أحمد بن يحبى الحرشى حتى إذا أوغل في جبله فرط أحمد فأسره على بن صدقة وقتله، فلما هم الرشيد بتوجيه العساكر نحوه تهيأ له الخروج إلى خراسان، فشغل عنه وتوفى بها، فقامت الفتنة بعد ذلك فقوى أمره وغلب على ما حوله من الجبال والضياع، لم قضى على نحبه وصار الأمر إلى ابنه زريق ، فجمع الجموع وخرج إلى ما بناحيته من الرساتيق الارمينية والأذربية والموصلية ، فمرة يحارب حمزة صاحب الران (20 حتى أخذ منه رستاقا فيه خمسون ضيعة ومعادن ومراع، ومرة يحارب أهل مرند 2’ حتى أخذ كثيرا من ضياعهم وأذل من عزهم ومرة زحف إلينا في نحو من ثلاثين ألف فارس يغير علينا ويحصرنا فى مصرنا، وألحق الناس كافة فى البلد المعرة والمكروه » فقلده المأمون حربه وما في يديه.
~~ومات في هذه السنة محمد بن عبيد الطنافسى بالكوفة، ويعقوب بن إسحاق الحضرمى، وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدى ، وروح بن عبادة البصرى، ومن المواصلة أبو يحيى إبراهيم بن موسى الزيات - سمع من عوف الأعرابى وعبد الرحمن بن المحير وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبى خالد، وعبيد الله بن عمرو وغيرهم.
~~حدثنا الحسن بن سعيد الصفار وأحمد بن حمدون الخفاف عن ابن عمار قال : كان أبو يحيى من أول من رحل فى طلب الحديث من المواصلة، وحدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبى)(5) المثنى الموصلى، ومحمد بن رزين الموصلى ومات فيها، ذكر ذلك محمد بن ----
Page 603