والتركي لا يبقى معه على طول الغاية إلا الصميم من دوابه. والذي يقتله التركي بإتعابه له، وينفيه عند غزاته، هو الذي لا معه فرس الخارجي، ولا يبقى معه كل برذون بخاري. ولو ساير خارجيًا لاسترغ وسعه قبل أن يبلغ الخارجي عفوه.
والتركي هو الراعي، وهو السائس وهو الراكض، وهو النخاس، وهو البيطار، وهو الفارس. والتركي الواحد أمةٌ على حدة.
قال: وإذا سار التركي في غير عساكر الترك، فسار القوم عشرة أميال سار عشرين ميلًا؛ لأنه ينقطع عن العسكر يمنةً ويسرة، ويسرع في ذرى الجبال، ويستبطن قعور الأودية في طلب الصيد؛ وهو في ذلك يرمي كل ما دب ودرج، وطار ووقع.
قال: والتركي لم يسر في العساكر سير الناس قط، ولا سار مستقيمًا قط.
قالوا: وإذا طالت الدلجة واشتد السير، وبعد المنزل، وانتصف النهار، واشتد التعب، وشغل الناس الكلال، وصمت المتسايرون فلم ينطقوا،
1 / 49
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد