والناقة حل، والجمل جاه، والبغل عدس، والحمار ساسا، وكما يعرف المجنون لقبه والصبي اسمه.
ولو حصلت عُمر التركي وحسبت أيامه لوجدت جلوسه على ظهر دابته أكثر من جلوسه على ظهر الأرض. والتركي يركب فحلًا أو رمكة، ويخرج غازيًا أو مسافرًا، أو متباعدًا في طلب صيدٍ، أو سببٍ من الأسباب، فتتبعه الرَّمكة وأفلاؤها، إن أعياه اصطياد الناس اصطاد الوحش، وإن أخفق منها أو احتاج إلى طعامٍ فصد دابةً من دوابِّه، وإن عطش حلب رمكة من رماكه، وإن أراح واحدةً تحته ركب أخرى من غير أن ينزل إلى الأرض. وليس في الأرض أحدٌ إلا وبدنه ينتفض على اقتيات اللحم وحده غيره؛ وكذلك دابته تكتفي بالعنقر والعشب والشجر، لا يظُّلها من شمس ولا يكنها من برد.
قال: وأما الصبر على الخبب فإن الثغريين، والفرانقيين، والخصيان والخوارج، لو اجتمعت قواهم في شخصٍ واحد لما وفوا بتركي واحد.
1 / 48
الرسالة الأولى مناقب الترك
الرسالة الثانية المعاش والمعاد أو الأخلاق المحمودة والمذمومة
الرسالة الثالثة كتاب كتمان السر وحفظ اللسان
الرسالة الرابعة كتاب فخر السودان على البيضان
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل
الرسالة السادسة رسالة في نفي التشبيه
الرسالة السابعة رسالة إلى عبد الله أحمد بن أبي دواد يخبره فيها بكتاب الفتيا
الرسالة الثامنة رسالة إلى أبي الفرج بن نجاح الكاتب
الرسالة التاسعة كتاب فصل ما بين العداوة والحسد
الرسالة العاشرة رسالة في صناعات القواد
الرسالة الحادية عشرة رسالة في النابتة إلى أبي الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد