الناس عَلَى الصراط يوم القيامة، فتتقاذع بهم جنبتا الصراط، تقاذع الفراش في النار، فينجي الله برحمته من يشاء".
وخرج الحاكم (١)، من حديث سلمان الفارسي، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: يوضع الصراط مثل حد الموسى، فتقول الملائكة: من ينجو عَلَى هذا؟
فيقول: "من شئت من خلقي فيَقُولُونَ: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك".
وقال: صحيح. قلت: المعروف أنّه موقوف عَلَى سلمان الفارسي، من قوله.
وخرج الحاكم (٢) أيضًا، من حديث أبي رزين العقيلي، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "فتسلكون جسرًا من النار، يطأ أحدكم الجمرة، فيقول: حس حس، فيقول ربك: ادنه".
وخرج البيهقي، من حديث زياد النميري، عن أنس، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "الصراط كحد الشفرة أو كحد السيف، وإن الملائكة ينجون المؤمنين والمؤمنات، وإن جبريل لآخذ بحجزتي، وإني لأقول: "يا رب سلم سلم، فالزالون والزالات يومئذ كثير".
وخرج أيضًا (٣)، من حديث سعيد بن زربي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "عَلَى جهنم جسر مجسور، أدق من الشعر وأحد من السيف، أعلاه نحو الجنة دحض مزلة، بجنبتيه كلاليب وحسك النار، يحبس الله بها من يشاء من عباده، الزالون والزالات يومئذ كثيرٌ، والملائكة بجانبيه قيام ينادون: اللهم سلم سلم، فمن جاء بحق يوم القيامة جاز، ويعطون النور يومئذ عَلَى قدر إيمانهم وعمالهم، فمنهم من يمضي عليه كلمح البرق، ومنهم من يمضي
(١) في "المستدرك" (٤/ ٥٨٦) وقال: صحيح عَلَى شرط مسلم ولم يخرجاه.
(٢) في "المستدرك" (٤/ ٦٠٦) مطولًا جدًّا وقال: حديث جامع في الباب صحيح الإسناد كلهم مدنيون، ولم يخرجاه.
(٣) في "شعب الإيمان" (١/ ٣٣١ - ٣٣٢ - دار الكتب العلمية) وقال البيهقي: وهذا إسناد ضعيف، غير أن معنى بعض ما روى فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط.
4 / 340
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه