عليه كمر الريح، ومنهم من يمضي عليه كمر الفرس السابقة، ومنهم من يشتد عليه شدًّا، ومنهم من يهرول، ومنهم من يعطى نوره إِلَى موضع قدميه، ومنهم من يحبو حبوًا، وتأخذ النار منهم بذنوب أصابوها، فعند ذلك يقول المؤمنون: "بسم الله حس حس ويلتوي، وهي تحرق من شاء الله منهم عَلَى قدر ذنوبهم". ثم قَالَ البيهقى في زياد النميري ويزيد الرقاشي وسعيد بن زربي: ليسوا بأقوياء.
وخرج أيضًا (١) من حديث "عبيد بن عمير"، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "الصراط عَلَى جهنم مثل حرف السيف، بجنبتيه الكلاليب والحسك، فيركبه الناس، فيختطفون، والذي نفسي بيده، إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة ومضر". وهذا مرسل.
وخرّجه من وجه آخر موقوفًا عَلَى عبيد بن عمير مختصرًا.
وخرج أيضًا (٢) بإسناده، عن ابن مسعود ﵁، قَالَ: "الصراط عَلَى جهنم مثل حد السيف".
وخرج الترمذي (٣)، بإسناد فيه ضعف، عن المغيرة بن شعبة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "شعار المؤمنين عَلَى الصراط رب سلم سلم".
ويروى نحوه من حديث أنس مرفوعًا بإسناد لا يصح.
وروى منصور بن عمار، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "شعار أمتي إذا حملوا عَلَى الصراط: لا إله إلاَّ أنت" (٤). وهذا فيه نكارة، والله أعلم.
(١) عزاه المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٣٢ - دار الكتب العلمية) للبيهقي قَالَ: مرسلًا وموقوفًا عَلَى عبيد بن عمير.
(٢) عزاه المنذري في "الترغيب" (٢/ ٢٣٢) لابن أبي الدُّنْيَا والطبراني والحاكم، ولم يعزه للبيهقي.
(٣) برقم (٢٤٣٢) وقال الترمذي! هذا حديث غريب من حديث المغيرة بن شعبة لا نعرفه إلاَّ من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وفي الباب عن أبي هريرة.
(٤) أخرجه ابن عدي (٦/ ٣٩٥) في ترجمة منصور بن عمار السري وترجم له بأنه منكر الحديث.
4 / 341
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه