وخرج الترمذي (١)، من طريق رشدين بن سعد، حدثني ابن أنعم -هو الإفريقي، عن أبي عثمان، أنه حدثه عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن رجلين ممن دخل النار، اشتد صياحهما، فَقَالَ الرب ﷿: أخرجوهما، فلما خرجا، قَالَ لهما: لأي شيء اشتد صياحكما، قالا: فعلنا ذلك لترحمنا، قَالَ: رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقيا أنفسكما حيث كنتما من النار، قَالَ: فينطلقان، فيلقي أحدهما نفسه، فيجعلها عليه بردًا وسلامًا، ويقوم الآخر، فلا يلقي نفسه، فيقول له الرب ﷿: ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقى صاحبك؟ فيقول: إني لأرجو أن لا تعيدني فيها بعد ما أخرجتني.
فيقول له الرب ﷿: لك رجاؤك، فيدخلا الجنة جميعًا، برحمة الله ﷿" قَالَ الترمذي: إسناد هذا الحديث ضعيف.
وفي صحيح مسلم (٢)، عن أنس، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "يخرج من النار أربعة، فيعرضون عَلَى الله ﷿، فيلتفت أحدهم، فيقول: أي رب، إذ أخرجتني منها فلا تعدني فيها، قَالَ: فينجيه الله منها".
وخرّجه ابن حبان في صحيحه (٣)، وعنده: فيلتفت فيقول: يا رب، ما كان هذا رجائي فيك.
فيقول: ما كان رجاؤك؟!
(١) برقم (٢٥٩٩) وقال الترمذي: إسناد هذا الحديث ضعيف، لأنّه عن رشدين بن سعد، ورشدين بن سعد هو ضعيف عند أهل الحديث، عن ابن أنعم وهو الإفريقي، والإفريقي ضعيف عند أهل الحديث.
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٩٣٩) وقال إسناد هذا الحديث لا يثبت، أما رشدين بن سعد فَقَالَ يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث. وأما ابن أنعم فاسمه عبد الرحمن بن زياد، قَالَ أحمد: نحن لا نروي عنه شيئًا، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات.
(٢) برقم (١٩٢).
(٣) برقم (٦٣٢ - إحسان) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعًا.
4 / 319
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه