قال: كانَ رجائِي إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فيرحمَهُ اللَّهُ فيدخلهُ الجنةَ".
وخرج الإمام أحمد (١)، من رواية علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن آخر رجلين يخرجان من النار، فيقول الله ﷿ لأحدهما: يا ابن آدم، ما أعددت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرًا قط أو رجوتني؟
فيقول: لا أي رب، فيؤمر به إِلَى النار، فهو أشد أهل النار حسرة.
ويقول للآخر: ما أعدت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرًا قط أو رجوتني؟
فيقول: لا أي رب، إلاَّ أني كنت أرجوك، قَالَ: فيرفع له شجرة" وذكر الحديث، في دخوله الجنة وما يعطى فيها.
وخرج هناد بن السري (٢)، من طريق أبي هارون العبدي، وفيه ضعف شديد، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبيّ ﷺ: "أن رجالًا يدخلهم الله النار، فيحرقهم بها، حتى يكونوا فحمًا أسود، وهم أعلى أهل النار، فيجأرون إِلَى الله ﷿ يدعونه، فيَقُولُونَ: ربنا أخرجنا منها، فاجعلنا في أصل هذا الجدار، فَإِذَا جعلهم في أصل الجدار رأوا أنّه لا يغني عنهم شيئًا، قالوا: ربنا اجعلنا من وراء هذا السور ولا نسألك شيئًا بعده، قَالَ: فيرفع لهم شجرة حتى تذهب عنهم سخنة النار أو سحنة النار" (*) وذكر الحديث.
...
(١) (٣/ ٧٤) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٠) بعد أن عزاه لأحمد والبزار: ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن زيد، وقد وثق عَلَى ضعف فيه.
(٢) في "الزهد" (٢١٠).
(*) في زهد هناد: "سخنة النار، أو سخنة أهل النار".
4 / 320
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه