قَالَ الربيع بن أنس: الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر.
وقال معمر عن قتادة: صوت الكافر في النار كمثل صوت الحمار، أوله زفير، وآخره شهيق، وقال تعالى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ (١) فِيهَا﴾ [فاطر: ٣٧].
وفي حديث حارثة: وكأني أنظر إِلَى أهل النار، يتعاوون فيها، وقد سبق.
وروى معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "رأيت رؤيا" فذكر حديثًا طويلًا، وفيه قَالَ: ثم انطلقنا، فَإِذَا نحن نرى دخانًا، ونسمع عواء".
قلت: ما هذا؟
قَالَ: "هذه جهنم". خرّجه الطبراني (٢) وغيره (٣).
(١) وهم يصطرخون: أي يستغيثون ويصيحون بشدة.
(٢) في "المعجم الكبير" (٨/ ٧٦٦٦)، وفي مسند الشاميين (٥٧٧) وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٧٦): ورجاله رجال الصحيح.
(٣) وأخرجه ابن خزيمة (١٩٨٦)، وابن حبان (١٨٠٠) والحاكم (١/ ٥٩٥)، (٢/ ٢٢٨) وقال: هذا حديث صحيح عَلَى شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم، وأخرجه البيهقي أيضًا في "السنن الكبير" (٤/ ٢١٦).
4 / 307
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه