وروى الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "يلقى البكاء عَلَى أهل النار، فيبكون، حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم، حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، ولو أرسلت فيه السفن لجرت". خرّجه ابن ماجه (١).
ورُوي عن الأعمش، عن عمرو بن مرة ويزيد الرقاشي، عن أنس، موقوفًا، من قوله.
ورواه سعيد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، قَالَ: بلغنا هذا الكلام، ولم يسنده، ولم يرفعه.
وروى سلام بن مسكين، عن قتادة، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قَالَ: إن أهل النار ليبكون الدموع في النار، حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت، ثم إنهم ليبكون بالدم بعد الدموع، ولمثل ما هم فيه فليبك (٢).
وقال صالح المري: بلغني أنهم يصرخون في النار، حتى تنقطع أصواتهم، فلا يبقى منهم إلاَّ كهيئة الأنين من المدنف (٣).
وقال ابن إسحاق، عن محمد بن كعب: زفروا في جهنم فزفرت النار، وشهقوا، فشهقت النار بما استحلوا من محارم الله، قَالَ: والزفير من النفس، والشهيق من البكاء.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿لَهم فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] قَالَ: صوت شديد، وصوت ضعيف (٤).
وروى مالك، عن زيد بن أسلم، في قوله ﷿: ﴿سَوَاءٌ عَلَينَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا ما لَنَا مِن مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١] قَالَ زيد: صبروا مائة عام، ثم بكوا مائة
(١) برقم (٤٣٢٤) وقال البوصيري في "الزوائد": في إسناده يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٤١٣١)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٦١) وقال أبو نعيم: رواه يزيد الرقاشي عن صبيح عن أبي موسى مثله.
(٣) الدَّنف: المرض اللازم المخامر، وقيل: هو المرض ما كان. ورجل مدنف: براه المرضُ حتى أشفى عَلَى الموت.
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ١١٦).
4 / 308
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه