وروى سفيانُ، عن [بسير] (١) عن نوف (*) الشامي، في قولِهِ تعالى: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة: ٣٢] قال: إن الذراعَ سبعونَ باعًا، والباعُ من هاهنا إِلَى مكة - وهو يومئذ بالكوفة.
وقال ابنُ المباركِ (٢): أنبأنا بكَارُ عن عبدِ اللَّه، سمعَ ابنَ أبي مليكةَ يحدِّثُ، أنَّ كعبًا قال: إنَّ حلقة من السلسلة التي قال اللَّهُ: ﴿ذَرْغهَا سَبْعونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢] إن حلقةً منها أكثرُ من حديدِ الدُّنيا.
وقال ابنُ جريج في قولِهِ تعالى: ﴿ذَرْعُهَا سبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢] قال: بذراع الملكِ.
وقال ابنُ المنكدرِ: لو جُمعَ حديدُ الدنيا كلُّه، ما خلا منها وما بقي، ما عدلَ حلقةً من الحلقِ التي ذكرَ اللَّهُ في كتابِهِ تعالى فقال: ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢]. أخرَجَه أبو نُعيمٍ.
قال ابنُ المباركِ، عن سفيانَ، في قوله: ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ قال: بلَغنا أنها تدخلُ في دبره حتى تخرج منه.
وقال ابنُ جريج: قال ابنُ عباس: السلسلةُ تدخلُ في استِهِ، ثمَ تخرجُ من فِيه، ثم يُنظمونَ فيها، كما ينظمُ الجرَّاَدُ في العودِ حتَّى يُشْوَى. خرَّجه ابنُ أبي حاتم.
وخرَّجَه أيضًا من روايةِ العوفيِّ عن ابن عباسٍ، قال: تسلكُ في دُبُر حتَى
(١) في الأصل والمطبوع: "بشير"، والتصويب من كتب الرجال، وهو نسير بن ذعلوق الثوري، أبو طعمة، قَالَ الحافظ في التقريب: صدوق لم يصب من ضعفه، من الرابعة.
والأثر أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (٥٩).
(*) في حاشية الأصل أنّه في نسخة: "عوف" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو نوف بن فضالة الحميري البكالي، إمام أهل دمشق في عصره (انظر تهذيب الكمال٣٠/ ٦٥).
(٢) في "الزهد" (٢٨٩).
4 / 226
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه