وقد سبقَ عن أبي صالح قولُهُ: ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ﴾ [الهمزة: ٩]. قال: القيودُ الطوالُ.
النوع الثالثُ: السلاسلُ.
خرجَ الإمامُ أحمدُ (١) وغيرُه (٢)، من طريقِ أبي السمح، عن عيسى بنِ هلالٍ الصدفيِّ، عن عبد اللهِ بن عمرٍو، قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "لو أنَّ رضاضةً (٣) مثلَ هذه - وأشار إلى مثل الجمجمةِ - أُرْسِلت من السماءِ إلى الأرضِ، وهي مسيرةُ خمسمائة عامٍ لبلغتِ الأرض قبل الليلِ، ولو أنَّها أُرْسلتْ من رأسِ السلسلةِ، لسارتْ أربعينَ خرِيفًا، الليلَ والنهارَ، قبل أن تبلغَ أصلَها". غريبٌ، وفي رفعِهِ نظر، واللَّه أعلم.
وفي حديثِ عدي الكندي، عن عمرَ، أن جبريلَ قال للنبيِّ ﷺ: "لو أن حلقةً من سلسلة أهلِ النارِ، التي نعتَ اللَّهُ في كتابِهِ، وُضِعَتْ على جبالِ الدنيا، لانقضتْ ولم ينهضها شيء، حتى تنتهي إلى الأرضِ السابعةِ السفلى" خرَّجه الطبرانيُّ (٤) وسبق الكلامُ على إسنادِهِ.
(١) في مسنده (٢/ ١٩٧).
(٢) والترمذي (٢٥٨٨) وقال: هذا حديث إسناده حسن صحيح، وفي تحفة الأشراف للمزي (٦/ ٨٩١٠): إسناده حسن، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٣٨) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقد بين ابن رجب أنّه غريب أي ضعيف، قَالَ: وفي رفعه نظر.
وضعفه الألباني ﵀ في ضعيف الجامع (٤٨٠٥).
(٣) الرضاضة: فتات الشيء، والرضاضة: القطعة.
(٤) في "المعجم الأوسط" (٢٥٨٣) مطولًا، وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عمر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به سلام.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٧) رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سلام الطويل، وهو مجمع عَلَى ضعفه.
4 / 225
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه