وقال معمر عن قتادةَ في قوله: ﴿مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ [إبراهيم: ٤٩].
قَالَ: مقرنين في القيود والأغلال.
قالَ: مقرنين في القيودِ والأغلالِ.
قالَ عيينةُ بنُ الغصنِ، عن الحسنِ: إنَّ الأغلالِ لم تُجعلْ في أعناقِ أهلِ النارِ لأنَّهم أعجزُوا الربَّ ﷿، ولكنها إذا طُفِئَ بهم اللهبُ أرستْهُم. قالَ: ثم خرَّ الحسنُ مغشيًّا عليه!!.
وقال سيَّارُ بنُ حاتم: حدثنا مسكينُ عن حوشب، عن الحسنِ، أنه ذكرَ النارَ فقالَ: لو أنَّ غلًا منها، وُضِعَ على الجبالِ لقصمَهَا إلى الماءِ الأسودِ، ولو أنَّ ذراعًا من السلسلة، وُضِعَ على جبلٍ لرضَّه.
ورَوى ابنُ أبي حاتم: بإسناد عن موسى بنِ أبي عائشةَ، أنَّه قرأ قولَهُ تعالى: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٢٤] قال: تشدُّ أيديهم بالأغلال في النارِ، فيستقبلونَ العذابَ بوجوهِهِم قد شدتْ أيدِيهم، فلا يقدرون على أن يتَّقوا بها، كلما جاء نوع من العذابِ يستقبلونَ بوجوهِهِم.
وبإسنادِهِ عن فيضِ بنِ إسحاقَ عن فضيلِ بنِ عياضِ: إذا قالَ الربُّ ﵎: ﴿خُذوهُ فَغُلُّوهُ﴾ [الحاقة: ٣٠]. يتبدره سبعونَ ألفَ ملك، كلُّهم يتبدرُ أيهم يجعلُ الغلَّ في عنقِهِ.
النوع الثاني: الأنكالُ: وهي القيودُ.
قال مجاهدٌ والحسنُ وعكرمةُ وغيرُهم.
قال: الحسنُ: قيودٌ من نارٍ.
قال أبو عمرانَ الجونيُّ: قيودٌ لا تحلُّ واللَّهِ أبدًا.
وواحدُ الأنكالِ: نكلٌ، وسميت القيودُ أنكالًا لأنه ينكلُ بها، أي يمنعُ.
وروى أبو سنانَ، عن الحسنِ: قال: أما وعزَّتِهِ، ما قيدَهُم مخافةَ أن يعجزُوه، ولكن قيدَهُم لترسَى بهم القيود في النارِ.
وقال الأعمشُ: الصفدُ: القيودُ. وقولُهُ تعالى: ﴿مّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ القيودُ.
4 / 224
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه