340

Takhreej al-Furoo‘ ‘ala al-Usool

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٨

Publisher Location

بيروت

الحكم مستفادا مِنْهُ كَقَوْل الْقَائِل سودت وبيضت
وَكَذَا قَوْله ألزمتك المَال إِنَّمَا يكون صَحِيحا وصدقا إِذا كَانَ اللُّزُوم مستفادا مِنْهُ
الثَّانِي أَن الظُّهُور حَاصِل بتعديل الشُّهُود وَلَا يزْدَاد إِظْهَار الْبَيِّنَة بقوله قضيت فَمَا بَال الحكم يتَوَقَّف على الْقُضَاة لَوْلَا أَنه مُثبت فَكيف وَلَو قَالَ أظهرت وأمضيت لم يكن قَضَاء
وَأعلم أَن مَا ذَكرُوهُ من الْوَجْهَيْنِ ضَعِيف
أما الأول فَلِأَن قَول القَاضِي قضيت وحكمت لَا يجْرِي على ظَاهره عِنْد كل فريق فَإِن ظَاهره إِثْبَات الحكم وَهُوَ صنع الرب ﷿ لَا غير إِلَّا أَنكُمْ تجوزتم وقلتم هُوَ حَاكم على معنى أَنه أَتَى بِسَبَب أثبت الله عَقِيبه حكما وأضيف إِلَيْهِ لتسببه وَنحن تجوزنا وَقُلْنَا هُوَ حَاكم على معنى أَنه مظهر حكم الله تَعَالَى فِينَا فَإِن المختفي الَّذِي لَا دَلِيل عَلَيْهِ كَالْمَعْدُومِ فِي نَفسه بِالْإِضَافَة إِلَيْنَا فصح أَن يُسمى مظهره مثبتا مجَازًا
أما توقف الحكم بعد التَّعْدِيل على الْقَضَاء فَلِأَن حَال الشُّهُود فِي مَحل الِاجْتِهَاد إِذْ يتَصَوَّر الْجرْح بعد التَّعْدِيل فَجعل الشَّرْع قَوْله قضيت مرَادا لخُرُوج الْأَمر عَن مَحل الِاجْتِهَاد حَتَّى جَازَ الْعَمَل
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل مَسْأَلَتَانِ

1 / 373