339

Takhreej al-Furoo‘ ‘ala al-Usool

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٨

Publisher Location

بيروت

مسَائِل الْأَقْضِيَة
مَسْأَلَة ١
مُعْتَقد الشَّافِعِي رض إِن حَقِيقَة الْقَضَاء إِظْهَار لحكم الله تَعَالَى وإخبار عَنهُ وَلَيْسَ هُوَ إِثْبَات حق على سَبِيل الِابْتِدَاء
وَاحْتج فِي ذَلِك بِأَن الْمُدَّعِي إِنَّمَا يطْلب حَقًا ثَابتا لَهُ من قبل وَلَا يَدعِي التَّمَلُّك ابْتِدَاء إِذْ لَو ادّعى التَّمَلُّك ابْتِدَاء لَكَانَ معترفا بِأَنَّهُ مُبْطل فِي دَعْوَاهُ الْملك وَالْبَيِّنَة مصدقة لَهُ فِيمَا ادَّعَاهُ حسب مَا ادَّعَاهُ وَالْقَضَاء إِمْضَاء لما شهِدت بِهِ الْبَيِّنَة فَإِذا أعطيناه حَقًا أَثْبَتْنَاهُ وأنشأناه كَانَ غير الْمُدعى بِهِ وَغير الْمَشْهُود بِهِ
وَذهب أَبُو حنيفَة ﵀ إِلَى إِن حَقِيقَة الْقَضَاء إِثْبَات الحكم الْمُدعى وإنشاء لَهُ
وَاحْتج فِي ذَلِك بأمرين
أَحدهمَا أَن قَوْله قضيت وحكمت إِنَّمَا يصدق إِذا كَانَ

1 / 372