341

Takhreej al-Furoo‘ ‘ala al-Usool

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٨

Publisher Location

بيروت

إِحْدَاهمَا أَن الْقَضَاء على الْغَائِب نَافِذ عندنَا لظُهُور حق الْمُدَّعِي عِنْده بِالْبَيِّنَةِ العادلة المسموعة إِجْمَاعًا
وَلَا ينفذ عِنْدهم لِأَنَّهُ إِثْبَات وَالْإِثْبَات لَا يعقل إِلَّا عَن ناف فَصَارَ الْإِنْكَار شرطا للْقَضَاء
أما الْإِقْرَار فَهُوَ حجَّة دون عمل القَاضِي وَلِهَذَا لَا يخْتَص بِمَجْلِس الحكم وَلَا يتَوَقَّف على قَول القَاضِي
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة أَن قَضَاء القَاضِي بِشَهَادَة الزُّور لَا يُبِيح الْمَحْظُور عِنْد الشَّافِعِي رض لِأَن الفضاء إِخْبَار وَإِظْهَار والإخبار يتَعَلَّق بالمخبر عَنهُ على مَا هُوَ بِهِ إِن صدقا فصدقا وان كذبا فكذب كَالْعلمِ يتَعَلَّق بالمعلوم على مَا هُوَ بِهِ وَالْكذب كَيفَ يُبِيح الْمَحْظُور إِذْ لَو أَبَاحَ لاستوى الصدْق وَالْكذب وَهُوَ محَال
وَعِنْدهم يُبِيح ذَلِك لِأَن الْقَضَاء إنْشَاء وَإِثْبَات للْحكم من

1 / 374