وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب الْجِهَاد فِي بَاب ذكر الْيَمَامَة حَدثنَا حُسَيْن بن عَلّي عَن زَائِدَة عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ فر رجل من الْقَادِسِيَّة فَأَتَى عمر فَقَالَ لَهُ إِنِّي هَلَكت قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ فَرَرْت من الزَّحْف فَقَالَ عمر أَنا فِئَتك انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه يروي حَاص بِالْحَاء وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ وَيروَى جَاضَ بِالْجِيم وَالضَّاد الْمُعْجَمَة فَالْأول من المحيص وَهُوَ الْمَهْرَب وَالثَّانِي قيل مَعْنَاهُ فر وَقيل عدل عَنهُ قَالَ ابْن الْقُوطِيَّة إِن مَعْنَاهُمَا وَاحِد انْتَهَى
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ الكار الَّذِي يفر إِلَى إِمَامه لِيَنْصُرهُ لَا يُرِيد الْفِرَار من الزَّحْف انْتَهَى
٥٠٠ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
رُوِيَ أَنه لما طلعت قُرَيْش يَوْم بدر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (هَذِه قُرَيْش جَاءَت بِخُيَلَائِهَا وَفَخْرهَا يكذبُون رَسُوله اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك مَا وَعَدتنِي فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ خُذ قَبْضَة من تُرَاب فَارْمِهِمْ بهَا فَقَالَ لما التقَى الْجَمْعَانِ لعَلي ﵁ (أَعْطِنِي قَبْضَة من حَصْبَاء الْوَادي فَرَمَى بهَا فِي وُجُوههم وَقَالَ (شَاهَت الْوُجُوه فَلم يبْق مُشْرك إِلَّا شغل بِعَيْنيهِ فَانْهَزَمُوا وردفهم الْمُؤْمِنُونَ يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث ثَنَا أبي ثَنَا أبان الْعَطَّار ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة عَن عُرْوَة قَالَ لما ورد رَسُول الله ﷺ َ بَدْرًا فَوجدَ الْمُشْركُونَ النَّبِي ﷺ َ قد سبقهمْ إِلَيْهِ فَلَمَّا طلعوا عَلَيْهِ زَعَمُوا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (هَذِه قُرَيْش قد جَاءَت بِخُيَلَائِهَا وَفَخْرهَا تُحَادك وَتكذب رَسُولك اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك مَا وَعَدتنِي فَلَمَّا أَقبلُوا اسْتَقْبَلَهُمْ فَحَثَا فِي وُجُوههم فَهَزَمَهُمْ الله تَعَالَى انْتَهَى