وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة والطبري فِي تَفْسِيره وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن صَالح بِهِ ... وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء من غير شكّ
٤٩٩ - الحَدِيث الْعَاشِر
قَوْله عَن ابْن عمر قَالَ خرجت سَرِيَّة وَأَنا فيهم فَفرُّوا فَلَمَّا رجعُوا إِلَى الْمَدِينَة اسْتَحْيوا فَدَخَلُوا الْبيُوت فَقلت يَا رَسُول الله نَحن الْفَرَّارُونَ فَقَالَ (بل أَنْتُم الْعَكَّارُونَ وَأَنا فِئَتكُمْ
وَانْهَزَمَ رجل من الْقَادِسِيَّة فَأَتَى الْمَدِينَة إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَلَكت فَرَرْت من الزَّحْف فَقَالَ عمر أَنا فِئَتك
قلت الأول رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْجِهَاد من حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن ابْن عمر أَنه كَانَ فِي سَرِيَّة من سَرَايَا النَّبِي ﷺ َ قَالَ فَحَاص النَّاس حَيْصَة فَكنت فِيمَن حَاص فَلَمَّا بَرَزْنَا قُلْنَا وَكَيف نصْنَع وَقد فَرَرْنَا من الزَّحْف وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ فَقُلْنَا ندخل الْمَدِينَة لِنَتَثَبَّتَ فِيهَا وَنَذْهَب فَلَا يَرَانَا أحد قَالَ فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا لَو عرضنَا أَنْفُسنَا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَإِن كَانَت لنا تَوْبَة أَقَمْنَا وَإِن كَانَ غير ذَلِك ذَهَبْنَا قَالَ فَجَلَسْنَا لرَسُول الله ﷺ َ قبل صَلَاة الْفجْر فَلَمَّا خرج قمنا إِلَيْهِ فَقُلْنَا نَحن الْفَرَّارُونَ فَأقبل إِلَيْنَا وَقَالَ (لَا بل أَنْتُم الْعَكَّارُونَ قَالَ فَدَنَوْنَا فَقبلنَا يَده فَقَالَ (أَنا فِئَة الْمُسلمين انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة
وَلم ينصف الْمُنْذِرِيّ إِذْ عزا هَذَا الحَدِيث فِي مُخْتَصره لِابْنِ ماجة فَإِن ابْن ماجة لم يذكر مِنْهُ إِلَّا قَوْله قبلنَا يَد النَّبِي ﷺ َ ذكره فِي الْأَدَب مَعَ أَن أَصْحَاب الْأَطْرَاف بَينُوهُ وَقَالُوا إِنَّه اخْتَصَرَهُ