461

Takh­rīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī tafsīr al-Kashshāf liʾl-Zamakhsharī

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

Editor

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

Publisher

دار ابن خزيمة

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

الرياض

٤٩٨ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ أَن إِبْلِيس تمثل للْمُسلمين وَكَانَ الْمُشْركُونَ سَبَقُوهُمْ إِلَى المَاء وَنزل الْمُؤْمِنُونَ فِي كثيب أعفر تَسُوخ فِيهِ الْأَقْدَام عَلَى غير مَاء فَنَامُوا فَاحْتَلَمَ أَكْثَرهم فَقَالَ لَهُم أَنْتُم يَا أَصْحَاب مُحَمَّد تَزْعُمُونَ أَنكُمْ عَلَى الْحق وَإِنَّكُمْ تصلونَ عَلَى غير وضوء وَعَلَى الْجَنَابَة وَقد عطشتم وَلَو كُنْتُم عَلَى حق مَا غَلَبَكُمْ هَؤُلَاءِ عَلَى المَاء وَمَا ينتظرون بكم إِلَّا أَن يجْهد بكم الْعَطش فَإِذا قطع الْعَطش أَعْنَاقكُم مَشوا إِلَيْكُم فَقتلُوا من أَحبُّوا وَسَاقُوا بَقِيَّتكُمْ إِلَى مَكَّة فَحَزِنُوا حزنا شَدِيدا وَأَشْفَقُوا وَأنزل الله الْمَطَر فَمُطِرُوا لَيْلًا حَتَّى جَرَى الْوَادي وَاتخذ رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه الْحِيَاض عَلَى غدْوَة الْوَادي وَسقوا الركاب وَاغْتَسلُوا وَتَوَضَّئُوا وَتَلَبَّدَ الرمل الَّذِي كَانَ بَينهم وَبَين الْعَدو حَتَّى ثبتَتْ الْأَقْدَام عَلَيْهِ
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ ثَنَا عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذ يَعدكُم الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالَ أَقبلت عير أهل مَكَّة تُرِيدُ الشَّام فَبلغ أهل الْمَدِينَة ذَلِك فَخَرجُوا وَمَعَهُمْ رَسُول الله ﷺ َ يُرِيدُونَ العير ... إِلَى أَن قَالَ فَنزل النَّبِي ﷺ َ والمسلمون وَبينهمْ وَبَين المَاء رَملَة دَعصَة وَكَانَ فَأصَاب الْمُسلمين ضعف وَألقَى الشَّيْطَان فِي قُلُوبهم الْقنُوط يوسوسهم تَزْعُمُونَ أَنكُمْ أَوْلِيَاء الله وَفِيكُمْ رَسُوله وَقد غَلَبَكُمْ الْمُشْركُونَ عَلَى المَاء وَأَنْتُم كَذَا فَأمْطر الله تَعَالَى مَطَرا شَدِيدا فَشرب الْمُسلمُونَ وَتطَهرُوا فَأذْهب الله عَنْهُم رجز الشَّيْطَان وَأصَاب الرمل الْمَطَر حَتَّى مَشَى عَلَيْهِ النَّاس وَالدَّوَاب ثمَّ سَارُوا إِلَيْهِم مُخْتَصر

2 / 16