664

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

71 و لا رضا منه فهو ضامن له بمثله أو قيمته سواء كان المال معدا للاستغلال أو لا، و سواء صداق عليه عنوان الغصب أم لا، طالبه المالك بالأجرة أم لا.

و من هنا يظهر الخلل في:

(مادة: 472) و من استعمل مال غيره من دون عقد طالبه المالك بالأجرة، فإن كان معدا للاستغلال تلزمه أجرة المثل، و إلا فلا.

لكن لو استعمله بعد مطالبة صاحب المال الأجرة و إن لم يكن معدا للاستغلال يلزمه إعطاء الأجرة؛ لأنه-باستعماله في هذا الحال-يكون راضيا بإعطاء الأجرة 1 .

فإن الأجرة لازمة على كل حال، و لا وجه للفرق بين ما هو معد للاستغلال و بين غيره، و لا بين المطالبة بالأجرة و بين عدمها، فإن مال الغير لا يحل إلا بإحراز الرضا، و مع عدم إحراز الرضا فهو ضامن مطلقا، و الرضا اللازم هو رضا المالك لا رضا مستوفي المنفعة.

و الظاهر أن حكم (المجلة) بعدم الأجرة في صورة عدم العقد مستند إلى القاعدة المعروفة: (الأجر و الضمان لا يجتمعان) - (مادة: 86) -و هي من

____________

(1) في درر الحكام (1: 457) وردت المادة بصيغة:

(من استعمل مال غيره بدون عقد و لا إذن فإن كان معدا للاستغلال لزمته أجرة المثل، و إلا فلا.

لكن لو استعمله بعد مطالبة صاحب المال بالأجرة لزمه إعطاء الأجرة و إن لم يكن معدا للاستغلال؛ لأنه-باستعماله في هذا الحال-يكون راضيا بإعطاء الأجرة) .

و وردت المادة مع اختلاف يسير في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 264.

قارن: الفتاوى الهندية 4: 437، حاشية رد المحتار 6: 62 و 84.

Unknown page