663

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

الثاني: القدرة على الاستيفاء.

فمن استأجر دارا سنة أو شهرا و صارت في يده إلى تمام السنة لزمته الأجرة سواء سكنها أم لا؛ لأن فوات المنفعة بيده بمنزلة الاستيفاء.

فكان يلزم جعلهما مادة واحدة بأوجز مما ذكروه بكثير، بل و تنضم إليهما:

(مادة: 471) لا يكفي في الإجارة الفاسدة التمكن على استيفاء المنفعة، و لا تلزم الأجرة إن لم يحصل الانتفاع حقيقة 1 .

و سر ذلك ظاهر، فإن الفاسدة أو الباطلة ليس لها أي أثر عقدي.

غايته أنه إن استوفى المنفعة لزمه أجرة المثل ضمانا و غرامة لا عقدا و معاملة، فإذا لم يستوف المنفعة فأي حق عليه؟

أما مع العقد و عدم الاستيفاء-كما في الصورة المتقدمة-فالعقد ألزمه بالأجرة، و هو قد فوت المنفعة على نفسه.

و الحاصل: أن كل من استولى على مال غيره عينا أو منفعة بغير عقد معه

____________

(1) ورد: (من) بدل: (على) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 264.

و وردت المادة في درر الحكام (1: 456) بالصيغة التالية:

(لا يكون الاقتدار على استيفاء المنفعة كافيا في الإجارة الفاسدة، و لا تلزم الأجرة ما لم يحصل الانتفاع حقيقة) .

راجع: الفتاوى الهندية 4: 411 و 413 و 414، حاشية رد المحتار 6: 11.

Unknown page