648

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

54 (مادة: 453) يلزم عند استئجار الدابة تعيين المنفعة بكونها للركوب أو للحمل أو إركاب من شاء من التعميم مع بيان المسافة أو مدة الإجارة 1 .

____________

ق-تتعين المنفعة ببيان المدة إذا كانت المنفعة معروفة بذاتها، كاستئجار الدور للسكنى، فإن المدة إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة معلوما، و التفاوت بكثرة السكان يسير، كما يرى جمهور الحنفية.

و يرى أبو يوسف و محمد بن الحسن: أن كل ما كان أجره يجب بالتسليم و لا يعلم وقت التسليم فهو باطل.

و يرى أبو حنيفة: جوازه.

و هذا الشرط غير مطرد، فلا بد منه في بعض الإجارات، كإجارة العبد للخدمة و القدر للطبخ و الثوب للبس، و في بعضها الآخر لا يشترط.

و الحنابلة وضعوا ضابطا معينا، فهم: يشترطون أن تكون المدة معلومة في إجارة العين لمدة، كالدار و الأرض و الآدمي للخدمة أو للرعي أو للنسج أو للخياطة؛ لأن المدة هي الضابط للمعقود عليه و يعرف بها.

و قيل فيها: إنه يشترط أن يغلب على الظن بقاء العين فيها و إن طالت تلك المدة.

و أما إجارة العين لعمل معلوم، و ذلك كإجارة دابة موصوفة في الذمة للركوب عليها إلى موضع معين، فإنه لا اعتبار للمدة فيها.

و يوافقهم الشافعية في ذلك عموما.

و يقرب من هذا رأي المالكية؛ إذ قالوا: تتحدد أكثر المدة في بعض الإجارات، كإجارة الدابة لسنة و العامل لخمسة عشر عاما و الدواب حسب حالتها و الأرض لثلاثين عاما. أما الأعمال في الأعيان-كالخياطة و نحوها-فلا يجوز تعيين الزمان فيها.

راجع: المهذب للشيرازي 1: 396 و 400، الهداية للمرغيناني 3: 231-232، تبيين الحقائق 5: 106، كشاف القناع 4: 5، الشرح الصغير للدردير 4: 160 و 170، الفتاوى الهندية 4:

411.

(1) في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 255) وردت بدل عبارة: (أو إركاب من شاء من-

Unknown page