637

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

43 المقصود بهذه المادة بيان أسباب انفساخ الإجارة و بطلانها بعد وقوعها صحيحة.

و قد أحسنت (المجلة) في ضابطة الانفساخ إجمالا، و هي العذر المانع من إجراء موجب العقد.

و تفصيل ذلك: أن الانفساخ إما زوال العين التي هي محل الإجارة، أو زوال المستأجر الخاص على العمل.

مثلا: لو استأجر هذه الدابة المعينة فماتت، أو استأجره لقلع ضرسه فبرئ أو سقط، أو استأجر الشخص المعين للعمل فمرض أو مات، فلا إشكال في أن الإجارة تبطل في جميع هذه الفروض، و كذا لو استأجر الدكان فانهدم.

ثم إن كان زوال الموضوع قبل استيفاء شيء من المنفعة فلا إشكال في أنها تنفسخ و يسقط تمام الأجرة، و إن كان بعد استيفاء مقدار منها فبالنسبة، كما لو ركب الدابة فماتت في منتصف الطريق، فيمكن القول باستحقاق نصف الأجرة على تأمل.

____________

ق- (مثلا: لو استؤجر طباخ للعرس و مات أحد الزوجين تنفسخ الإجارة.

و كذلك من كان في سنه ألم و قاول الطبيب على إخراجه بخمسين قرشا ثم زال الألم بنفسه تنفسخ الإجارة.

و كذلك تنفسخ الإجارة بوفاة الصبي أو الظئر، و لا تنفسخ بوفاة المسترضع) .

و هذا هو رأي الحنفية، و يقرب منهم المالكية لا مطلقا دون جمهور الفقهاء.

انظر: التفريع لابن الجلاب 2: 187-188، المبسوط للسرخسي 16: 2، المهذب للشيرازي 1:

405، الهداية للمرغيناني 3: 250، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3: 81 و 86 و 87، الفتاوى الهندية 4: 458، الشرح الصغير للدردير 4: 49.

Unknown page