632

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

38 مثلا: لو استأجر رجل حانوتا في الشهر بخمسين قرشا، و بعد أن سكن فيه مدة شهر أتى الآجر، و قال: إن رضيت بستين فاسكن، و إلا فاخرج، ورده المستأجر، و قال: لم أرض، و استمر ساكنا، يلزمه خمسون قرشا، كما في السابق. و إن لم يقل شيئا و لم يخرج من الحانوت و استمر ساكنا يلزمه إعطاء ستين قرشا.

كذلك لو قال صاحب الحانوت: مائة قرش، و قال المستأجر: ثمانين، و أبقى المالك المستأجر، و بقي هو ساكنا أيضا، يلزمه ثمانون.

و لو أصر الطرفان في كلامهما و استمر المستأجر ساكنا تلزمه أجرة المثل 1 .

لعمرك إنه حكم غريب لا يساعده الوجدان و لا البرهان!فإن المالك إذا قال: أنا لا أرضى بأن تسكن داري بستين في الشهر، فإن رضيت، و إلا فاخرج، فقال الساكن: لا أرضى، و استمر ساكتا، كيف يلزم المالك قبول الخمسين و قد صرح بعدم رضاه إلا بستين؟!

و بالجملة: فالمدار على قول المالك لا على رد المستأجر، فإن السكوت إنما يكون رضى حيث لا يكون مسبوقا بالرد الصريح، و المفروض أن

____________

(1) ورد: (على كلامهما) بدل: (في كلامهما) في درر الحكام 1: 404.

و ورد: (بخمسين قرشا عن كل شهر) بدل: (في الشهر بخمسين قرشا) ، و وردت زيادة: (برأس الشهر) بعد كلمة: (الآجر) ، و لم ترد كلمة: (إعطاء) قبل: (ستين قرشا) ، و ورد: (الفريقان على كلامهما) بدل: (الطرفان في كلامهما) .

ورد كل ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 244-245.

انظر الأشباه و النظائر لابن نجيم 302.

Unknown page