366

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

389 و كيف كان، فلا كلام في اعتبار القدرة على التسليم في الجملة.

إنما الكلام في أمرين:

الأول: هل المعتبر القدرة على التسليم وقت البيع، أو تكفي القدرة بعده؟

و مقتضى صحة بيع السلم و نحوه كفاية القدرة عند لزوم الدفع و التسليم لا عند إجراء الصيغة، و لكنهم-مع ذلك-يستشكلون في صحة بيع الآبق بغير ضميمة 1 و بيع الثمرة قبل بروزها عاما واحدا أو مطلقا 2 .

و يمكن الفرق بما مرت الإشارة إليه من الكلي و الشخصي، فيصح في الأول دون الثاني.

الثاني: هل تكفي قدرة المشتري على التسلم و إن كان البائع لا يقدر على التسليم، فيبيع العبد الآبق لمن يقدر على قبضه و الدابة الشاردة لمن يقدر على إمساكها[أو لا]؟

فنقول: مقتضى الاعتبار بل القواعد الصحة، فإن مدرك المنع هو الجهالة و الغرر، و هما منتفيان في الفرض المزبور.

نعم، لو كان مدرك اعتبار هذا الشرط هو الإجماع و حديث: «لا تبع ما

____________

(1) نسب الحكم بعدم جواز بيع الآبق منفردا إلى المشهور بين علمائنا في التذكرة 1: 466، بل إلى الإجماع كما في الخلاف 3: 168.

و ادعي عدم الخلاف في: الغنية 2: 211، كشف الرموز 1: 453. و لاحظ الرياض 8: 261.

(2) قال العلامة الحلي: (المشهور أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها لا عاما واحدا و لا عامين أما العام الواحد فبالإجماع، و لأنه بيع عين معدومة فلا يصح. و أما بيعها عامين فالمشهور أنه كذلك، و ادعى ابن إدريس الإجماع فيه أيضا... الصدوق قال في المقنع بالجواز) .

لاحظ: المقنع 366، السرائر 2: 359، المختلف 5: 223.

390 ليس عندك» كان الوجه عدم الصحة.

Unknown page