وقيل:] (^١) حمان، وهو أخو أبي شيخ.
وقال الدارقطني (^٢): القول قول مَن لم يُدخل بين أبي شيخ ومعاوية فيه أحدًا، يعني: قتادة ومطرًا وبيهس بن فهدان (^٣).
وقال غيره: أبو شيخ هذا لم نعلم عدالتَه وحفظَه، ولو كان حافظًا، لكان حديثه هذا معلوم البطلان، إذ هو خلاف المتواتر عن رسول الله ﷺ مِن فِعْله وقوله، فإنه أحرم قارنًا، رواه عنه ستة عشر نفسًا من أصحابه، وخَيّر أصحابَه بين القِران والإفراد والتمتع، وأجمعت الأمةُ على جوازه. ولو فُرِض صحّة هذا عن معاوية، فقد أنكر الصحابةُ عليه أن يكونَ [ق ٦٠] رسولُ الله نهى عنه، فلعله ﵁ وهم، أو اشتبه عليه ﵁ نهيُه عن مُتعة النساء بمتعة الحجّ، كما اشتبه على غيره. والقِران داخلٌ عندهم في اسم المتعة.
وكما اشتبه عليه تقصيرُه عن رسول الله ﷺ في بعض عُمَره، بأن ذلك في حجَّته (^٤). وكما اشتبه على ابن عباس نكاح رسول الله ﷺ لميمونة، فظن أنه نَكَحها محرِمًا (^٥)، وكان قد أرسل أبا رافع إليها، ونَكَحها وهو حلال (^٦)
(^١) من «بيان الوهم» وهي مقتضى الخلاف الذي ذكره النسائي في «سننه».
(^٢) ينظر «العلل»: (٧/ ٧٣).
(^٣) هنا ينتهي كلام ابن القطان. وتصحف «مطر» في ط. الفقي إلى «مطرف» في الموضعين.
(^٤) أخرجه النسائي (٢٩٨٩)، وفي «الكبرى» (٣٩٦٩).
(^٥) أخرجه البخاري (١٨٣٧)، ومسلم (١٤١٠/ ٤٦).
(^٦) ثبت ذلك من حديثها عند مسلم (١٤١١/ ٤٨). وحديث أبي رافع أخرجه الترمذي (٨٤١)، وقال: حديث حسن. وأخرجه أحمد (٢٧١٩٧).