وقد اختلف على يحيى بن أبي كثير فيه. فروي عنه عن أبي شيخ (^١)، عن أخيه. ورُوِي عنه عن أبي إسحاق عن حِمّان. ورُوِي عنه حدّثني حُمرَان، من غير واسطة. وسماه حمران.
وقال الخطابي (^٢): جواز القِرَان بين الحج والعمرة إجماع من الأمة، ولا يجوز أن يتفقوا على جواز شيءٍ منهيٍّ عنه.
قال ابن القيم ﵀: وقال عبد الحق (^٣): لم يسمع أبو شيخ من معاويَة هذا الحديث، وإنما سمع منه النهيَ عن ركوب جلود النمور، فأما النهي عن القِران فسمعه من أبي حسان عن معاوية. ومرَّةً يقول: عن أخيه حِمّان، ومرّةً يقول: جمّاز (^٤) وهم مجهولون. وقال ابن القطان (^٥): يرويه عن أبي شيخ رجلان: قتادةُ ومطر، فلا يجعلان بين أبي شيخ وبين معاوية أحدًا، ورواه عنه بيهس بن فهدان، فذَكَر سماعَه من معاوية لفظ النهي عن ركوب جلود النمور خاصة.
قال النسائي (^٦): ورواه عن أبي شيخ: يحيى بن أبي كثير، فأَدْخَل بينه وبين معاوية رجلًا اختلفوا في ضبطه، فقيل: أبو حمان، وقيل: [جماز،
(^١) من قوله: «عن معاوية ...» إلى هنا سقط من مخطوطة «المختصر»، وهو انتقال نظر.
(^٢) في «معالم السنن»: (٢/ ٣٩٠ بهامش السنن).
(^٣) في «الأحكام الوسطى»: (٢/ ٢٧٣).
(^٤) في ط. الفقي: «جمان»!
(^٥) في «بيان الوهم والإيهام»: (٢/ ٤١٧).
(^٦) ينظر «سنن النسائي الكبرى» (٩٣٩١ - ٩٣٩٦).