فاشتبه الأمرُ على ابن عباس. وهذا كثير.
ووقع في بعض نسخ «سنن أبي داود» (^١): «نهى أن يُفرّق بين الحج والعمرة» بالفاء والقاف. قال ابن حزم (^٢): «هكذا روايتي عن عبد الله بن ربيع، وهكذا في كتابه، وهو ــ والله أعلم ــ وهم، والمحفوظ: «يُقْرَن» في هذا الحديث». تم كلامه.
وقد رواه النسائي في «سننه» (^٣) قال: حدثنا أبو داود، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شَرِيك عن أبي فروة (^٤)، عن الحسن قال: «خطبَ معاويةُ الناسَ، فقال: إني مُحدِّثكم بحديث سمعتُه مِن رسول الله ﷺ[فما سمعتم منه] فصدِّقوني، سمعتُ رسولَ الله يقول: «لا تلبسوا الذهبَ إلا مُقطّعًا»، قالوا: سمعنا، قال: وسمعتُه يقول: «من ركب النمور (^٥) لم تصحبه
(^١) راجعت أكثر من نسخة خطية كنسخة الخطيب المقروءة على ابن طبرزد (١١٣ ب)، ونسخة فيض الله (ج ٢ ق ٥٥) المقروءة على المنذري، وعدة مطبوعات، ولم أجد هذه الرواية.
(^٢) في «حجة الوداع» (ص ٤٨٣ - ٤٨٤).
(^٣) في «الكبرى» (٩٧٣٨) وما بين المعقوفين منه.
(^٤) وقع في الأصل و(ش، هـ): «شريك بن أبي فروة» تصحيف، وصوابه ما أثبتنا من «سنن النسائي». وكان قد علق الشيخ أحمد شاكر على هذا الموضع من ط. الفقي بأن استظهر أن يكون صوابه: «شريك عن قرة عن الحسن» واستشكاله في محله، لكن اقتراحه لم يكن صوابًا. وانظر «تحفة الأشراف»: (٨/ ٤٣٥).
(^٥) كذا في الأصل و(ش، هـ) والنسائي: «النمور»، ووقع في المطبوعات: «جلود النمور»، وإنما هو كذلك في رواية أخرى لحديث معاوية عند النسائي (٩٧٣٠)، وأبي داود (١٧٩٤)، وأحمد (١٦٨٦٤).