Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
30
قوله : { وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز } يعني غير الملك { تراود فتاها عن نفسه } ، أي : غلامها { قد شغفها حبا } قال الحسن : قد بطنها حبه؛ وكان يقرأها : قد شعفها حبا . وقال والشغف أن تكون مشغوفا به . وقال بعضهم : قد شغفها ، أي : ملأها حبه .
وقال الكلبي : قد شغفها حبا ، والشغاف حجاب القلب [ وقال مجاهد : أي : دخل حبه في شغافها ] . والعامة على شغفها . وبعضهم يقرأها : قد شعفها .
قال الكلبي : والنسوة امرأة صاحب السجن ، وامرأة ساقي الملك ، وامرأة أمير الخبازين ، وامرأة صاحب الدواب . والعزيز كان دون الملك على أمر الملك . وقوله تعالى : { إنا لنراها في ضلال مبين } أي : بين . يعنين مراودتها فتاها عن نفسه .
قوله : { فلما سمعت بمكرهن } [ أي : بغيبتهن ] { أرسلت إليهن } [ وأرادت أن توقعهن فيما وقعت فيه ] . . . { وأعتدت } أي : وأعدت { لهن متكئا } . وهي تقرأ على وجهين : مثقلة ومخففة . فمن قرأها مثقلة جعلها مجلسا وتكأة ، وهو قول مجاهد . ومن خففها جعله شيئا يحز بالسكاكين ، وقال بعضهم : هو الأترج . وقال الحسن : هو طعام يحز بالسكاكين .
قوله : { وءاتت كل واحدة منهن سكينا } أي : ليقطعن ويأكلن . { وقالت } ليوسف { اخرج عليهن } .
قال : { فلما رأينه أكبرنه } أي : أعظمنه . قال الحسن : لما رأين من جماله وهيئته . وقال الكلبي : أعظمنه أن يكون من البشر .
قوله : { وقطعن أيديهن } أي : وحززن أيديهن . قال الكلبي : لا يعقلن ما يصنعن . { وقلن حاش لله } أي : معاذ الله { ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك } من ملائكة الله . { كريم } أي : على الله .
Page 134