633

26

{ قال هي راودتني عن نفسي } قال : { وشهد شاهد من أهلها } أي : من أهل المرأة . قال بعضهم : أخوها ، وقال بعضهم : ابن عمها . فجعله العزيز بينهما حكما ، فقضى بينهما بالحق .

قال : { إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين } .

وفي تفسير الكلبي : إنه كان شاهدا . قال : سمعنا الجلبة وقد القميص؛ فإن كان قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ، أي : فهو الذي أرادها على نفسها فقدت قميصه . وإن كان قد من دبر فهو الذي فر منها فقدت قميصه .

وقال مجاهد : وشهد شاهد من أهلها ، أي : قميصه مشقوق من دبر ، فذلك شاهدها .

وقال بعضهم : وشهد شاهد ، أي : وحكم حاكم من أهلها . وقال بعضهم : شهد رجل حكيم . وكان لعمري حكيما إذ حكم بهذا ، فقال : القميص يقضي بينهما؛ إن كان قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ، وإن كان قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين .

قوله : { فلما رءا قميصه قد من دبر قال } زوجها { إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم } . قال الحسن : ثم قال ليوسف : { يوسف أعرض عن هذا } ولا تذكره ولا تفشه . وقال لها : { واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين } يعني الخطيئة .

وقال الكلبي : إن قريبها ، وهو ابن عمها ، رغب إلى يوسف أن يعرض عن ذلك ، ولا يذكره لأحد ، وقال لها استغفري لذنبك من زوجك واستعفيه ألا يعاقبك إنك كنت من الخاطئين .

Page 133