24
قوله : { ولقد همت به } أي : ما أرادته به على نفسها حين اضطجعت له . { وهم بها } أي : حل سراويله . قال : { لولا أن رءا برهان ربه } .
ذكروا عن الحسن أنه قال : زعموا أنه رأى يعقوب في صورته قد فرج عنه سقف البيت عاضا على إصبعه . وكذلك قال غيره . قال مجاهد : مثل له يعقوب فاستحيى منه . وقال بعضهم : قد مثل له يعقوب ، قد فرج سقف البيت ، مشرفا عليه ، فصرف الله عند وأذهب كل شهوة كانت في مفاصله . وفي تفسير الكلبي : إنه ملك تشبه بيعقوب .
قال الله : { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } يعني أنه نبي أخلص بالنبوة .
قال بعضهم : فولى هاربا فاتبعته { واستبقا الباب } فسبقها إلى الباب ليخرج { وقدت قميصه من دبر } أي : شقته من خلفه . { وألفيا سيدها } أي زوجها . ولو لم يعلم حق الزوج وحرمته ، إلا أن الله سماه سيدا ، أي : سيدا للمرأة . قال : وألفينا سيدها . { لدا الباب } أي : عند الباب . { قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا } تعني الفاحشة { إلا أن يسجن أو عذاب أليم } أي : موجع .
Page 132