616

87

قوله : { قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد ءاباؤنا } يعنون أوثانهم . { أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء } أي : أو أن نترك [ أن نفعل ] . وبعضهم يقرأها أو أن تفعل في أموالنا ما تشاء ، أي : أو تأمرك أن تفعل في أموالنا ما تشاء .

{ إنك لأنت الحليم الرشيد } أي : إنك أنت السفيه الضال . قال الحسن : أي : إنك لست بالحليم الرشيد . كقوله : { ذق إنك أنت العزيز الكريم } [ الدخان : 49 ] أي : إنك لست كذلك .

وأما قوله : { أصلاتك تأمرك } فقال الحسن : إن الله لم يبعث نبيا إلا فرض عليه الصلاة والزكاة . وهي مثل قوله : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [ البينة : 5 ] .

{ قال ياقوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربي } أي : على أمر بين من النبوة { ورزقني منه رزقا حسنا } أي : النبوة { وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه } فأفعله ، في تفسير الحسن . وقال غيره : لم أكن لأنهاكم عن أمر فأركبه .

{ إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله } أي : وما اعتصامي إلا بالله؛ أي : إن الله الموفق الهادي إلى كل خير . { عليه توكلت وإليه أنيب } أي بقلبي وعملي .

Page 116