615

84

قوله : { وإلى مدين } أي وأرسلنا إلى مدين ، تبعا للكلام الأول { أخاهم شعيبا } هو أخوهم في النسب ، وليس بأخيهم في الدين .

{ قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير } أي بخير من الله في السعة والرزق . وقال بعضهم : رأي عليهم يسرا من يسر الدنيا ، وكانوا أصحاب تطفيف في الكيل ونقصان في الميزان . { وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط } أي : يحيط بكم عذاب الله في الدنيا قبل عذاب الآخرة .

{ وياقوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط } أي : بالعدل { ولا تبخسوا الناس أشياءهم } أي : ولا تنقصوا الناس حقهم الذي لهم . وقال بعضهم : ولا تظلموا ، وهو واحد .

قوله : { ولا تعثوا في الأرض مفسدين } أي : ولا تسيروا في الأرض مفسدين . وقال الحسن : ولا تكونوا في الأرض مفسدين .

قوله : { بقيت الله خير لكم } قال بعضهم : حظكم من ربكم خير لكم ، يعني الجنة . { إن كنتم مؤمنين } أي : إن آمنتم .

بعضهم : ما أبقى الله لكم من أموالكم الحلال هو خير لكم مما تبخسون الناس . وقال مجاهد : بقيت الله : طاعة الله .

قوله : { وما أنا عليكم بحفيظ } أي : أحفظ أعمالكم عليكم حتى أجازيكم بها .

Page 115