617

89

{ ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي } أي : لا يحملنكم فراقي { أن يصيبكم } قال الحسن : بكفركم { مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد } أي : أن ينزل بكم من عذاب الله مثل ما نزل بهم .

{ واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم } لمن استغفره وتاب إليه { ودود } أي : يود أهل طاعته . وقال الحسن : يتودد إلى خلقه .

{ قالوا ياشعيب ما نفقه كثيرا مما تقول } [ أي : لا نقبل ما تقول ، وقد فهموه وقامت بينهم به الحجة ] { وإنا لنراك فينا ضعيفا } أي : مصاب البصر؛ كان أعمى . { ولولا رهطك لرجمناك } أي : بالحجارة فقتلناك بها . { وما أنت علينا بعزيز } وكان من أشرافهم .

{ قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله } على الاستفهام { واتخذتموه ورآءكم ظهريا } قال مجاهد : فضلا . وقال غيره : أعززتم قومكم وأظهرتم بربكم ، يعني أنكم جعلتموه منكم بظهر .

{ إن ربي بما تعملون محيط } أي : خبير بأعمالكم . كقوله : { وقد أحطنا بما لديه خبرا } [ الكهف : 91 ] وكقوله : { أحاط بكل شيء علما } [ الطلاق : 12 ] .

قوله : { ويا قوم اعملوا على مكانتكم } أي : على ناحيتكم ، أي : على الكفر . وهذا وعيد { إني عامل } . على ناحيتي ، أي : على ديني { سوف تعلمون } وليس يأمرهم أن يثبتوا على دينهم ، ولكن يخوفهم أنهم إن ثبتوا على دينهم جاءهم العذاب .

قال : { من يأتيه عذاب يخزيه } أي : في الدنيا قبل عذاب الآخرة . { ومن هو كاذب } أي : سيعلمون إذا جاءهم العذاب من الكاذب . { وارتقبوا إني معكم رقيب } كقوله : { فانتظروا إني معكم من المنتظرين } [ الأعراف : 71 ] .

Page 117