571

46

قوله : { وإما نرينك بعض الذي نعدهم } من العذاب ، أي : عذاب الدنيا { أو نتوفينك } فيكون بعد وفاتك { فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون } أي : من أعمالهم .

{ ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط } أي : بالعدل { وهم لا يظلمون } في تفسير الحسن : إذا بعث رسولهم فكذبوه ، فدعا عليهم ، فاستجيب له أهلكهم الله . وإنما يدعو عليهم إذا أمر بالدعاء .

ذكروا أن مجاهدا قال : فإذا جاء رسولهم يوم القيامة؛ وهو كقوله : { وجيء بالنبيين } [ الزمر : 69 ] .

قوله : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } يقوله المشركون لما كان يعدهم به النبي عليه السلام من عذاب الله إن لم يؤمنوا؛ فكانوا يستعجلونه بالعذاب استهزاء وتكذيبا . أي : إنه لا يأتيهم العذاب ، ويقولون : متى هذا الوعد ، و { ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين } [ العنكبوت : 29 ] .

قال الله لمحمد عليه السلام : { قل إني على بينة من ربي } أي : النبوة { وكذبتم به } أي : بالقرآن { ما عندي ما تستعجلون به } أي : من عذاب الله { إن الحكم إلا لله } أي : إن القضاء { إلا لله } أي : إنما ذلك إلى الله { يقص الحق وهو خير الفاصلين } [ الأنعام : 57 ] أي القاضين .

Page 71